ألغت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية، ترخيص مزاولة النشاط لفرع “بنك ملت” الإيراني في إسطنبول، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية الرامية إلى تشديد العزلة المالية والاقتصادية على طهران.
ونص القرار الذي أوردته “رويترز” والمنشور في الجريدة الرسمية التركية اليوم، على إلغاء ترخيص “الفرع المركزي لبنك ملت في تركيا”، الذي يقع مقره الرئيسي في طهران. واستندت الهيئة إلى مادة في قانون المصارف تتيح سحب الترخيص إذا اعتُبر استمرار نشاط البنك خطراً على حقوق المودعين أو على أمن النظام المالي واستقراره، من دون أن يورد القرار مخالفات تشغيلية محددة أو يشير مباشرة إلى العقوبات الأميركية.
وعمل البنك الإيراني في تركيا منذ عام 1982، فيما تدرجه الولايات المتحدة على قوائم العقوبات المرتبطة بإيران. ويأتي القرار بعد سلسلة خطوات أمريكية استهدفت مؤسسات مالية وشركات يُشتبه في مساعدتها طهران على الالتفاف على القيود الدولية.
تركيا
في مطلع الشهر الجاري، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على “جولدن جلوبال إنفستمنت بنك”، وهو بنك تركي صغير نسبياً، بعدما تعهد وزير الخزانة سكوت بيسنت بمواصلة عزل الاقتصاد الإيراني في خضم الحرب المستمرة، من خلال ملاحقة شركائه التجاريين.
وقبلها بأسبوع تقريباً، تحركت وزارة الخزانة الأمريكية لفرض عقوبات على فروع “بنك مصر”، ثاني أكبر بنك في مصر، بالإمارات. واقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة للوزارة إجراءً يلغي وصول فروع “بنك مصر” في الإمارات إلى خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأميركية.
توقف رحلات “ماهان إير” الإيرانية
وفي خطوة موازية، أوقفت شركة “ماهان إير” الإيرانية رحلاتها من طهران وإليها عبر إسطنبول وأنقرة، اعتباراً من 21 سبتمبر، بعد إخطارات تلقتها وكالات السفر استناداً إلى قرارات السلطات التركية. وكانت الرحلات بين طهران ومسقط قد توقفت أيضاً، وفق تقارير صحفية.
وتأتي القيود بعد فرض وزارة الخزانة الأميركية، في 8 سبتمبر، عقوبات على 36 هدفاً مرتبطاً بقطاع الطيران الإيراني، شملت شركات خدمات أرضية ووكلاء مبيعات ووسطاء في تركيا ودول أخرى. وتخضع “ماهان إير” نفسها للعقوبات الأميركية منذ سنوات، بسبب اتهامات واشنطن لها بتقديم دعم إلى “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.