زادت صادرات مصر من الغاز الطبيعي والمسال بنحو 130% خلال العام المالي الماضي لتصل إلى 835 ألف طن، بعد أن سمحت البلاد للشركات بتصدير بعض الشحنات، بحسب مسؤول حكومي.
وقال المسؤول الذي تحدث لـ'الشرق بلومبرغ' طالباً عدم نشر اسمه، إن الكميات المصدرة شملت الغاز الطبيعي المسال عبر مصنعي إدكو ودمياط للإسالة، إلى جانب كميات من الغاز جرى تصديرها عبر خط الأنابيب إلى الجانب الأردني.
وبلغ متوسط صادرات مصر من الغاز نحو 123 مليون قدم مكعبة يومياً خلال العام المالي الماضي، وفق المسؤول.
وتأتي زيادة الصادرات في وقت تعتمد مصر على واردات الغاز لتغطية جزء من احتياجات السوق المحلية، في ظل فجوة متزايدة بين الإنتاج والاستهلاك.
وتستهدف مصر تحفيز الشركات الأجنبية عبر السماح لها بتصدير جزء من إنتاجها، وفق المسؤول الذي أشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لدفع الشركات العالمية نحو زيادة استثماراتها في أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتعزيز الإنتاج المحلي.
وتتيح عوائد التصدير للشركات استرداد جانب من تكاليف الاستثمارات وتمويل عمليات الاستكشاف والإنتاج الجديدة، بما يسهم في زيادة إمدادات الغاز للسوق المحلية وتقليص فجوة الاستهلاك. وتشمل حزمة الحوافز أيضاً سداد كامل المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب، إلى جانب تحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثاً.
وتراهن الحكومة المصرية على أن يؤدي تسريع أعمال تطوير الآبار وزيادة الإنتاج إلى توفير كميات إضافية من الغاز للسوق المحلية، بما يقلص الحاجة إلى الاستيراد تدريجياً.
صادرات أقل من السنوات الماضية
ورغم الزيادة الكبيرة في صادرات العام المالي الماضي، لا تزال الكميات المصدرة أقل بكثير من المستويات التي سجلتها البلاد قبل تحولها إلى مستورد صافٍ للغاز.
وفي العام المالي 2023 - 2024، بلغت صادرات مصر من الغاز الطبيعي والمسال نحو 1.48 مليون طن، مقابل 5.48 مليون طن في 2022 - 2023.
ويعكس انخفاض الصادرات مقارنة بالسنوات السابقة تراجع إنتاج الغاز المحلي وارتفاع الطلب على الطاقة؛ ما أدى إلى توجيه الجزء الأكبر من الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المصرية.
واردات مصر من الغاز تقفز 51%
في المقابل، ارتفعت واردات مصر من الغاز الطبيعي بنحو 51% خلال العام المالي الماضي لتصل إلى نحو 945 مليار قدم مكعبة، مقابل 625 مليار قدم مكعبة في 2024-2025، بحسب المسؤول.
وخلال الفترة الماضية، تعاقدت مصر على استئجار 5 سفن تغييز للعمل في موانئ العين السخنة ودمياط. إضافة إلى ميناء العقبة الأردني، بهدف استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزها وضخها في الشبكة القومية للغاز الطبيعي.