ads
ads

أشرف غراب لـ«أهل مصر»: المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية يعزز قدرة مصر على مواجهة الأزمات العالمية

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، الذي تعلن وزارة التموين والتجارة الداخلية عن مستوياته بشكل دوري، يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن الغذائي والقومي للدولة، مشددًا على أن أهميته تزايدت بصورة كبيرة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب التي تشهدها المنطقة والعالم، وما ترتب عليها من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الطاقة.

مخزون يكفي من 6 إلى 9 أشهر لمواجهة الأزمات العالمية

وأوضح غراب، في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أن توافر مخزون استراتيجي كافٍ يمنح الدولة حماية من التداعيات المفاجئة للأزمات الخارجية، موضحًا أن اندلاع الحروب أو إغلاق الممرات الملاحية، كما حدث في البحر الأحمر، أو تعرض إحدى الدول المصدرة للقمح لأزمات، قد يؤثر على تدفقات السلع الغذائية، وهو ما يجعل وجود مخزون يغطي الاحتياجات لمدة تتراوح بين 6 و9 أشهر عاملًا مهمًا لتجنب حدوث أزمات في السوق المحلية.

وأضاف أن هذا المخزون يمنح الدولة مساحة زمنية كافية للتحرك والبحث عن مصادر بديلة للاستيراد، دون التعرض لضغوط تدفعها إلى اتخاذ قرارات متسرعة، بما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية وتلبية احتياجات المواطنين.

المخزون الإستراتيجي سلاح الدولة لمواجهة الاحتكار وضبط الأسعار

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن امتلاك الدولة مخزونًا قويًا من السلع الغذائية يعزز قدرتها على ضبط الأسواق ومواجهة الاحتكار، إذ يمكنها التدخل بضخ كميات إضافية من المنتجات عبر المنافذ الحكومية والمعارض، حال اتجاه بعض التجار إلى رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها أو حجب السلع عن التداول، الأمر الذي يسهم في الحد من الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلكين، خاصة محدودي الدخل.

ولفت غراب إلى أن إعلان وزارة التموين عن توافر مخزون آمن من السلع الأساسية لفترات طويلة يمثل رسالة طمأنة للمواطنين، ويحد من مخاوف نقص المنتجات أو التهافت على شرائها وتخزينها، كما يعكس للمستثمرين والأسواق الخارجية قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع أزمات الغذاء العالمية وإدارة المخاطر المرتبطة بها، بما يدعم الثقة في استقرار السوق المحلية.

الصوامع والمستودعات الاستراتيجية تعزز استقلال القرار الاقتصادي

وأكد أن امتلاك الدولة لمقومات تأمين احتياجاتها الغذائية يعزز استقلالية قرارها ويحد من احتمالات تعرضها لضغوط خارجية قد تستخدم الغذاء كأداة للتأثير السياسي والاقتصادي، خاصة أن مصر تعتمد على الاستيراد لتغطية جانب من احتياجاتها، مشيرًا إلى أن التوسع في إنشاء الصوامع والمستودعات الاستراتيجية وتطوير البنية التحتية للتخزين خلال السنوات الماضية جاء في إطار تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي.

خبير اقتصادي: الأمن الغذائي ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي

وتابع غراب أن المخزون الاستراتيجي لم يعد مجرد إجراء احترازي أو رفاهية، بل أصبح ضرورة استراتيجية في ظل عالم يشهد صراعات جيوسياسية وتغيرات مناخية تؤثر على الإنتاج الزراعي ومعدلات توافر الغذاء، مؤكدًا أن أهميته لا تقل عن أهمية الأدوات الأخرى المرتبطة بحماية الأمن القومي.

واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تعزيز مستويات الأمان الغذائي من خلال التوسع في مشروعات الصوامع وتطوير منشآت التخزين والبنية التحتية المرتبطة بها، وهو ما يدعم قدرتها على امتصاص تداعيات الأزمات العالمية المفاجئة، والحفاظ على انتظام إمدادات السلع الأساسية في الأسواق المحلية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير التموين: بدء التطبيق التجريبي للدعم النقدي في البحيرة بداية من يناير المقبل