ads
ads

«الصنايع» برؤية استثمارية.. كيف يخطط القطاع الخاص لإعادة صياغة التعليم الفني في مصر؟

التكنولوجيا والابتكارات
التكنولوجيا والابتكارات
كتب : أهل مصر

لم يعد تطوير التعليم الفني في مصر مجرد ملف تعليمي يستهدف تحديث المناهج أو تطوير الورش والمعامل، بل تحول إلى فرصة استثمارية تسعى الحكومة من خلالها إلى جذب القطاع الخاص للمشاركة في إدارة وتشغيل المدارس، وربط تأهيل الطلاب باحتياجات المصانع والشركات، بما يساهم في إعداد عمالة فنية مؤهلة ودعم خطط التوسع الصناعي.

وفي تحرك جديد يعكس هذا التوجه، تعمل الحكومة على إعداد برنامج متكامل لتحفيز القطاع الخاص على إدارة وتشغيل 600 مدرسة للتعليم الفني، بالتنسيق بين وزارتي المالية والتربية والتعليم، في إطار تنفيذ التكليفات الرئاسية الصادرة عن «منتدى مصر 2026».

600 مدرسة على خريطة الاستثمار في التعليم

كشف أحمد كجوك، وزير المالية، عن التنسيق لإعداد برنامج يستهدف تحفيز القطاع الخاص على إدارة وتشغيل 600 مدرسة للتعليم الفني، من خلال حزمة من الحوافز التي تشجع المستثمرين على الدخول في هذا المجال.

وتأتي الخطوة امتدادًا لتوجه حكومي سابق يستهدف تحويل ما بين 200 و250 مدرسة إلى نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص، مع إعداد حوافز مستدامة لجذب المصنعين والمصدرين والمستثمرين الزراعيين والسياحيين.

وبحسب تصريحات وزير المالية يجري التوجه نحو تقديم حوافز مالية متدرجة ترتبط بعدد المدارس التي يتولى المستثمر تطويرها، مع خفض التكاليف وزيادة المزايا كلما اتسع نطاق مشاركته.

لماذا يدخل المستثمرون قطاع التعليم الفني؟

تستند الفكرة إلى تحقيق مصلحة مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص؛ فالشركات الصناعية تحتاج إلى فنيين يمتلكون مهارات عملية تتوافق مع التكنولوجيا المستخدمة داخل المصانع، بينما يمثل التعليم الفني قناة لإعداد هذه الكوادر قبل دخولها سوق العمل.

وبموجب هذا النموذج، يمكن للشركات المشاركة في تطوير المناهج، وتوفير المعدات والتدريب العملي، وتأهيل المعلمين، والمساهمة في إدارة المدارس، بما يجعل العملية التعليمية أكثر ارتباطًا بالاحتياجات الفعلية للإنتاج.

من «العربي» إلى «حديد عز» والسويدي.. نماذج قائمة للشراكة

لا تبدأ هذه التحركات من الصفر، إذ تمتلك مصر بالفعل تجارب متعددة في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، من بينها:

مجموعة حديد عز: 7 مدارس متخصصة في مجالات الميكاترونكس.

شركة «بي ويل»: 15 مدرسة في مجال الضيافة.

الهيئة العربية للتصنيع: 3 مدارس في تخصصات تكنولوجية مختلفة.

مؤسسة السويدي إلكتريك: شراكة لإنشاء وتطوير وتشغيل 8 مدارس مصرية ألمانية للتكنولوجيا التطبيقية.

كما تشمل الشراكات الدولية التعاون مع إيطاليا وألمانيا واليابان، إلى جانب نماذج متخصصة في النقل والصناعات الدوائية والزراعة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
منتخب مصر يهزم الإمارات بثلاثية ويتوج ببطولة كأس الخليج للناشئين تحت 17 عامًا