أثار مدرس فيزياء حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره تحليلًا تفصيليًا حول هلال نهاية شهر رمضان وتوقيت عيد الفطر، مؤكدًا أن الهلال الذي ظهر في سماء نهار الأربعاء هو هلال آخر الشهر وليس هلال شوال، ما يعني أن هذا اليوم ليس يوم التحري لا فلكيًا ولا شرعيًا.
وأوضح المدرس في منشوره أن القمر كان في طور “العرجون القديم” بنسبة إضاءة بلغت نحو 0.6%، وهو ما يدل على استمرار شهر رمضان، لافتًا إلى أن القمر غاب قبل غروب الشمس، وهو ما يمنع إمكانية رؤية هلال جديد وقت الغروب.
تحري الهلال
وأضاف أن الدول التي بدأت صيام رمضان يوم الأربعاء تحرت الهلال في هذا اليوم، إلا أن الرؤية لم تثبت، ما دفعها لإعلان الخميس متممًا للشهر، والجمعة أول أيام عيد الفطر.
وفي تفسيره الفلكي، أشار إلى أن ليلة التحري يفترض أن يكون القمر فيها في طور “المحاق”، تمهيدًا لحدوث الاقتران وولادة هلال الشهر الجديد، وهو ما لم يحدث في الليلة السابقة، لكنه سيقع قبل فجر يوم التحري الفعلي، حيث يولد هلال شهر شوال.
وبيّن أن الهلال عند غروب شمس الخميس سيبلغ عمره أكثر من 14 ساعة، بنسبة إضاءة تقارب 0.5%، مع ابتعاد زاوي عن الشمس يتجاوز 7 درجات، ما يتيح إمكانية رصده باستخدام التلسكوبات في عدة دول عربية، من بينها مصر ودول الخليج وبلاد الشام والعراق وليبيا وتونس والجزائر، بينما قد يكون مرئيًا بالعين المجردة في مناطق غرب الجزائر والمغرب حال صفاء الأجواء.
تحدي ظروف الطقس
وفيما يخص مصر، لفت إلى أن التحدي الأكبر لا يتعلق بالحسابات الفلكية، بل بظروف الطقس، خاصة مع توقعات بوجود سحب كثيفة شمال البلاد قد تعوق الرؤية، مرجحًا الاعتماد على المراصد الفلكية في الجنوب أو مرصد القطامية حال تحسن الأحوال الجوية.
واختتم المدرس منشوره بالتأكيد على أن الجمعة يُعد الأقرب فلكيًا ليكون أول أيام العيد، مع الإشارة إلى أن الحسم النهائي يظل للرؤية الشرعية، ما قد يدفع بعض الدول لإعلان السبت أول أيام عيد الفطر وفقًا لنتائج الرصد.