أكد حسن إبراهيم النعيمي، الباحث والكاتب الإماراتي في الشؤون الأمنية، أن مصر تبقى عنصرًا حاسمًا في أي معادلة عربية، لما تمثله من عمق بشري واستراتيجي وخبرة تاريخية وموقع جغرافي حيوي.
وأوضح النعيمي في مقال نشرته صحيفة 'الخليج' الإماراتية أن أي مشروع عربي يتجاوز مصر أو يقلل من دورها يفتقد أحد أهم شروط النجاح وسيكون مصيره الفشل.
وقال: 'إنه في خضم الضجيج الإعلامي الذي يطغى على المشهد العربي تتشكل أحيانًا صور مشوشة لا تعكس الواقع بقدر ما تعكس انطباعات متسرعة أو حسابات ضيقة، ولعل من أبرز هذه الصور تلك التي تقلل من مكانة مصر أو تحاول تصويرها خارج معادلة الفعل العربي، في تجاهل واضح لحقيقتها كركيزة تاريخية ومحورية في منظومة الأمن القومي العربي'.
علاقة مصر التاريخية الراسخة مع دول الخليج ودولة الإمارات
واعتبر أن التباينات في المواقف تظل في إطار قابل للاحتواء؛ إذ لا يمكن لتلك التباينات والتشويش أن تؤثر في علاقة مصر التاريخية الراسخة مع دول الخليج ودولة الإمارات على وجه الخصوص، والتي تمثل الأساس الحقيقي والاستراتيجي للأمن القومي العربي، خصوصًا في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة على الدوام والتهديدات المستمرة لدولها، وإدراك دول الخليج لطبيعة المرحلة وخطورتها، واعتمادها نهجا عقلانيا يتسم بالحكمة وضبط النفس، بعيدا عن الانفعال وردود الأفعال.
ودعا الباحث الإماراتي إلى تأسيس مجلس الأمن القومي العربي، مقترحًا أن يتكون في البداية من دول الخليج ومصر والأردن والمغرب كإطار مؤسسي حديث، لا يقوم على الطابع البروتوكولي، بل على هيكل تنفيذي فعال، يضمن تحويل الرؤية إلى سياسات قابلة للتطبيق، موجها انتقادا إلى جامعة الدول العربية التي رأى أنها عاجزة عن مواكبة التحولات.