قال الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة العاصمة، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة ربط مخرجات التعليم الجامعي بمتطلبات سوق العمل، وإعادة النظر في بعض التخصصات التي لم تعد تلبي احتياجات السوق، تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التعليم العالي في مصر.
تطورات الاقتصاد العالمي
وأوضح أن وزارة التعليم العالي شرعت بالفعل في إعادة هيكلة خريطة البرامج الأكاديمية بما يتواكب مع تطورات الاقتصاد العالمي والتقدم التكنولوجي، مشيرًا إلى تشكيل لجنة علمية عليا من المجلس الأعلى للجامعات لدراسة هذه الهيكلة، إلى جانب توجيه الجامعات لتشكيل لجان تخصصية لرصد الفجوات بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وأشار عبد الرشيد إلى أن تسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل 'ChatGPT'، فرض تحديات جديدة على العملية التعليمية، حيث أثرت على مهارات التفكير والبحث لدى بعض المتعلمين، وهو ما يتطلب إعادة صياغة مسارات التعليم والتعلم لتحقيق التوازن بين استخدام التكنولوجيا وتنمية الإبداع البشري.
وأكد أن المؤسسات الجامعية مطالبة بإعادة هيكلة برامجها التعليمية بما يوازن بين الأتمتة الرقمية وتنمية البراعة الإبداعية لدى الطلاب، بحيث تُستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة لإثراء المعرفة، لا كبديل عن الجهد العقلي والإبداعي.
الذكاء الاصطناعي
وأضاف أن جوهر استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم يجب أن يركز على تنمية قدرات الطلاب، وليس تقليص مهاراتهم، لافتًا إلى أن نواتج التعلم الحقيقية تعتمد على مهارات التفكير الأساسية مثل التحليل والاستنتاج والتجريب، وليس على الإجابات الجاهزة.
وشدد على أهمية تبني الجامعات لاستراتيجية متكاملة لتنظيم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل البرامج الأكاديمية، بما يضمن تعزيز مهارات البحث والتفكير النقدي لدى الطلاب، ويحد من ظواهر الغش والانتحال العلمي.
التفكير الإبداعي
واختتم عبد الرشيد تصريحاته بالتأكيد على أن جودة التعليم الجامعي تتحقق من خلال إعداد خريجين قادرين على التفكير الإبداعي والنقدي، وتوظيف التكنولوجيا بوعي، بما يسهم في بناء كوادر مؤهلة تدعم مسيرة التنمية المستدامة وتواكب متطلبات وظائف المستقبل في الجمهورية الجديدة.