بدأ الإيرانيون يدفعون فاتورة الحرب الأخيرة التي بدأت 28 فبراير 2026، في مشهد يزداد قتامة يومًا بعد يوم؛ إذ تصاعدت موجة القلق والخوف داخل إيران بفعل التداعيات الاقتصادية الحادة التي خلفتها الحرب الأخيرة، وفقًا لما أوردته قناة القاهرة الإخبارية.
وقد أدت الضربات الأمريكية الإسرائيلية إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز؛ ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق الداخلية وأدى إلى اضطرابات اقتصادية واسعة.
المواطن الإيراني تحت الضغط
ويعيش المواطن الإيراني تحت ضغط متزايد نتيجة الارتفاع شبه اليومي في أسعار السلع، بداية من المواد الأساسية مثل البيض، وصولاً إلى السيارات والذهب والدولار، وهذا التضخم المتسارع خلق حالة من التوتر والخوف بين الناس، حيث باتت القدرة الشرائية تتآكل بشكل ملحوظ، وأصبحت تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة.
ورغم الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في الأول من مايو، عقب طرح طهران مقترحاً لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، فإن الأسعار العالمية لا تزال تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية، ويعود ذلك إلى استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز، ومنع البحرية الأمريكية من تصدير النفط الخام الإيراني، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة حرجة للغاية
وفي الداخل، تبدو الصورة أكثر قتامة؛ إذ يؤكد مراقبون أن الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة حرجة للغاية، فحتى في أفضل السيناريوهات، قد تحتاج البلاد إلى ما بين 10 إلى 15 عامًا من الاستثمارات المكثفة لتعويض الخسائر وتحقيق نصر اقتصادي بعد الحرب، وخلال هذه الفترة، سيضطر المواطنون إلى تحمل ضغوط معيشية هائلة.وتتزايد المخاوف مع استمرار التوترات السياسية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أبدى فيها عدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير بشأن المفاوضات، ورغم محاولات الطرفين لوضع خارطة طريق لوقف الأعمال العسكرية، فإن الفجوات الكبيرة والشروط المتعارضة تجعل الوصول إلى اتفاق أمراً بالغ التعقيد.