أكدت النائبة الدكتورة عبلة الهواري، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن التراجع الملحوظ في معدلات المواليد يعود بالأساس إلى جهود مؤسسات الدولة المختلفة، ولا سيما المؤسسات المعنية بشؤون المرأة والأسرة والطفل، والتي تكثف عملها في مجال التوعية وتنظيم الأسرة، خاصة في قرى صعيد مصر.
وأشادت "الهواري" في تصريحات خاصة لـ "أهل مصر"، بجهود وزير الصحة والسكان في هذا الشأن، مثمنة المؤشرات والإحصائيات التي تعكس انخفاض معدلات الإنجاب، واصفة هذا التراجع بالخطوة الإيجابية والممتازة للدولة التي طالما عانت من أزمة الانفجار السكاني. وأوضحت عضو اللجنة التشريعية (وهي من أبناء الصعيد) أن محافظات الوجه القبلي والمحافظات الحدودية كانت تشهد غيابًا لوعي تنظيم النسل بسبب موروثات وأفكار غير صحيحة، قائلة: "بعض الأسر في الصعيد ما زالت تنظر إلى كثرة الأولاد باعتبارها (عزوة)، وهي ثقافة خاطئة نعمل على تغييرها من خلال حملات التوعية المستمرة التي تقودها الرائدات الريفيات في القطاع الصحي، واللواتي يبذلن جهودًا ضخمة في القرى، وهو السبب الحقيقي والوحيد وراء هذا الانخفاض".
ورفضت النائبة الدكتورة عبلة الهواري ما يتردد حول أن زيادة حالات الطلاق أو تراجع معدلات الزواج هما السبب وراء انخفاض المواليد، مؤكدة أن هذه التحليلات غير دقيقةوأضافت: "حالات الطلاق تقع في كثير من الأحيان بعد أن تكون الأسرة قد أنجبت بالفعل ثلاثة أو أربعة أو خمسة أطفال، وبالتالي فالطلاق ليس سببًا مباشرًا في تراجع الإنجاب، كما أن نسب الطلاق في الصعيد ليست مرتفعة بفضل الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد التي تحافظ على ترابط الأسرة".
وفي سياق متصل، تطرقت "الهواري" إلى ظاهرة تأخر سن الزواج لدى الشباب، مشيرة إلى أن الجانب المالي وتكاليف الزواج المبالغ فيها هي المحرك الأساسي لهذه الظاهرة وليست الأسباب الدينية. وانتقدت النائبة المغالاة في الاشتراطات الأسرية قائلة:"الأسر أصبحت تبالغ في طلباتها، بدءاً من المهور المرتفعة، والشبكة الفاخرة، وصولاً إلى التكاليف الباهظة لحفلات الخطوبة والزواج، هذه الأعباء المالية والتكاليف هي التي تدفع الشباب إلى تأخير خطوة الزواج، وليس أي شيء آخر".