ads
ads

نهاد أبو القمصان أزمة رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية: إصلاح التعليم لا يجب أن يبدأ بالعقاب

نهاد أبو القمصان
نهاد أبو القمصان

قالت المحامية نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، إن إصلاح التعليم لا يجب أن يبدأ بمعاقبة الطلاب، متسائلة: "لماذا يدفع الطلاب ثمن قرارات متسرعة اتخذتها وزارة التربية والتعليم؟".

وأضافت أبو القمصان، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: "عندما تتسبب مواد الهوية القومية في رسوب أكثر من 50 ألف طالب بالشهادة الإعدادية، فلا أعتقد أن المشكلة تكمن في مواد التاريخ أو التربية الوطنية أو التربية الدينية، فهذه مواد مهمة ومن الطبيعي أن تهتم أي دولة بتعزيز هويتها الوطنية".

وتابعت: "السؤال الحقيقي هو: لماذا يدفع الطلاب ثمن القرارات المفاجئة؟ هل المشكلة في خمسين ألف طالب، أم أن هناك خللًا داخل الوزارة يستوجب المراجعة والمحاسبة؟".

وطرحت أبو القمصان عددًا من التساؤلات، قائلة: "هل تابعت الوزارة طوال العام مستوى تدريس هذه المواد؟ وهل تأكدت من توافر معلمين مؤهلين؟ وهل راجعت المناهج وآليات التقييم؟ وهل أجرت دراسة لقياس الأثر المتوقع قبل تطبيق هذه القرارات؟".

وأضافت: "من السهل إعلان نسب الرسوب، لكن الأصعب هو الإجابة عن سؤال: ماذا فعلت الدولة لضمان نجاح هؤلاء الطلاب قبل محاسبتهم؟".

وأشارت إلى أن معظم الأسر لم تتجه إلى التعليم الدولي أو الخاص بحثًا عن الوجاهة الاجتماعية، وإنما هربًا من تراجع جودة التعليم الحكومي، موضحة أن أجيالًا سابقة حصلت على تعليم حكومي مجاني أكثر جودة مما يحصل عليه أبناؤهم اليوم، رغم ما تتحمله الأسر من تكاليف باهظة في التعليم الخاص والدولي.

وقالت إن المشهد يبدو أحيانًا وكأن هناك محاولة مستمرة لإثبات أن الوزارة لا تجامل التعليم الدولي، بينما يظل السؤال الأهم بلا إجابة: "متى يصبح التعليم الحكومي هو الخيار الذي يلجأ إليه المواطنون لأنهم يريدونه، لا لأنهم لا يملكون بديلًا؟".

وأكدت أن إصلاح التعليم لا يتحقق بإرهاق من لجأوا إلى التعليم الخاص أو الدولي، وإنما بمعالجة أوجه القصور في المنظومة التعليمية نفسها، مشددة على أن الطلاب ليسوا وسيلة لإثبات الحياد أو لحسم الجدل حول سياسات الوزير، بل هم أصحاب المصلحة الحقيقيون، ويجب أن تُقاس أي قرارات تعليمية بمدى تأثيرها عليهم.

واختتمت قائلة: "إذا كان خمسون ألف طالب قد تعثروا، فربما لا يكون السؤال: لماذا فشل الطلاب؟ بل لماذا فشلت المنظومة في إعدادهم للنجاح؟ ولماذا لا تقوم الجهات التنظيمية والرقابية بدورها؟ كما أن الموافقة اللاحقة للمجلس الأعلى للجامعات على اشتراط نسبة 20% للقبول الجامعي تثير تساؤلات عديدة، وكأننا نعاقب من اختار التعليم الدولي بحرمانه من فرص الالتحاق بالجامعات الخاصة، فأين البرلمان من هذه القرارات؟".

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة هولندا والسويد في كأس العالم (لحظة بلحظة) | التشكيل