قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن استثمار الدولة في صحة المواطن يمثل منظومة متكاملة للحماية الصحية، ولا يقتصر على تقديم الخدمات العلاجية أو دعم أسعارها، مشيرًا إلى مسؤولية الدولة عن إتاحة الرعاية الصحية للمواطنين والوقاية من الأمراض، وضمان وصول الخدمات الطبية الأساسية إليهم، إلى جانب حماية الفئات الأكثر احتياجًا من الأعباء المالية المرتبطة بالمرض.
وأوضح عبدالغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الأحد، أن جهود الدولة في القطاع الصحي تبدأ من مرحلة الوقاية، من خلال التطعيمات والكشف المبكر والمبادرات الرئاسية للرعاية الأولية ومكافحة الأمراض المعدية، وتمتد إلى الخدمات التشخيصية والعلاجية والتدخلات الجراحية، فضلًا عن المبادرات الخاصة بالقضاء على قوائم الانتظار عند الإصابة بالمرض.
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان إلى أن الدولة أنفقت أكثر من تريليون جنيه على القطاع الصحي منذ عام 2014 وحتى الآن، لافتًا إلى أن حجم الإنفاق على القطاع ضمن الموازنة الحالية يتجاوز 540 مليار جنيه، باعتبار أن هذا الإنفاق يمثل استثمارًا في صحة المواطنين، ويسهم في رفع القدرة الإنتاجية للمجتمع وتحسين جودة الحياة.
وتطرق عبدالغفار إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أنها توفر الحماية الاجتماعية للمواطنين من تحمل أعباء المرض، باعتبارها نظامًا قائمًا على التكافل الاجتماعي، حيث تتحمل الدولة التكاليف المرتبطة بغير القادرين، بينما يسدد القادرون الاشتراكات المقررة.
وأوضح أن الدولة تتحمل تكاليف الخدمات الصحية الأساسية، ومنها الرعاية الأولية والفحوصات والتطعيمات، بينما تخضع الخدمات الثانوية لنظام تكافلي، يساهم فيه القادرون من خلال الاشتراكات، في حين تتحمل الدولة تكاليف الخدمات المقدمة لغير القادرين.
واختتم المتحدث باسم وزارة الصحة تصريحاته بالتأكيد على مبدأ التكافل داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، قائلًا: «القادر بيساهم في النظام وغير القادر لا يترك وحده وإنما تتحمل الدولة عنه تكلفة الاشتراك في النظام».