ads
ads

بعد تصريحات وزير الزراعة بتطوير تطبيقات الري الذكي.. هل تنقذ التكنولوجيا المياه الزراعية؟

الري الذكي
الري الذكي

في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وعلى رأسها محدودية الموارد المائية وارتفاع الطلب على المياه، تتجه الدولة إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة والرقمنة لتحسين إدارة الموارد ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.

وأعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تطوير تطبيقات وحلول تكنولوجية في مجالات الري الذكي وإدارة المياه وتحليل البيانات، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يدعم التحول الرقمي للقطاع الزراعي ويساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة في إدارة الأنشطة الزراعية.

ويأتي التوسع في تقنيات الري الذكي بالتزامن مع توجه وزارة الموارد المائية والري نحو الإدارة الذكية للمياه، والاستفادة من صور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحسين إدارة المنظومة المائية.

كما تواصل الوزارة تنفيذ مشروعات لتوطين تقنيات الري الذكي والزراعة الرقمية في مصر، بما يطرح تساؤلات حول قدرة التكنولوجيا على خفض استهلاك المياه الزراعية، وتحسين إنتاجية الأراضي، ومدى إمكانية تعميم هذه الحلول على مختلف فئات المزارعين.

الري الذكي

في هذا الصدد، قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن التوسع في تطبيقات الري الذكي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الإنتاج الزراعي، خاصة أن التكنولوجيا تتيح التعامل مع احتياجات المحصول بصورة أكثر دقة بدلًا من الاعتماد على أساليب الري التقليدية التي قد تؤدي إلى استخدام كميات أكبر من المياه من الاحتياجات الفعلية للنبات.

وأكد «صيام» في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن استخدام البيانات الزراعية وتحليلها يمكن أن يساعد المزارع على تحديد توقيت الري والكميات المناسبة وفقًا لطبيعة المحصول والظروف المناخية ونوع التربة، وهو ما ينعكس على كفاءة استخدام المياه، إلى جانب إمكانية تحسين الإنتاجية وتقليل بعض تكاليف مستلزمات الإنتاج.

وأضاف أن نجاح هذه المنظومة لا يرتبط بالتكنولوجيا وحدها، وإنما بمدى وصولها إلى المزارعين وتدريبهم على استخدامها، خصوصًا صغار المزارعين، مع ضرورة توفير تطبيقات بسيطة وسهلة الاستخدام وتقديم خدمات إرشادية تساعد على تحويل البيانات إلى قرارات عملية داخل الحقل.

وأشار إلى أن الرقمنة يمكن أن تدعم كذلك التخطيط الزراعي من خلال توفير قاعدة بيانات أكثر دقة عن المساحات والمحاصيل واحتياجاتها، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من التوازن بين الإنتاج والموارد المتاحة، ويدعم توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي.

استفادة من كل قطرة

وفي نفس السياق، قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن الاعتماد على التكنولوجيا في إدارة مياه الري أصبح من الأدوات المهمة لمواجهة الضغوط المتزايدة على الموارد المائية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من الري الذكي هو توجيه المياه إلى المحصول في الوقت والكمية المناسبين، وتقليل الفاقد الناتج عن الاستخدام غير الكفء.

وكشف «شراقي» في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أن دمج بيانات الطقس والتربة والمحاصيل مع تقنيات الاستشعار والأقمار الصناعية يمكن أن يوفر صورة أكثر دقة عن الاحتياجات المائية للمناطق الزراعية، ويساعد الجهات المختصة والمزارعين على اتخاذ قرارات أفضل بشأن توزيع واستخدام المياه.

وأشار إلى أن مصر تتجه بالفعل إلى تعزيز الإدارة الذكية للمياه والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية، إلى جانب مشروعات تستهدف توطين تقنيات الري الذكي والزراعة الرقمية.

وأكد أن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل هذه التقنيات إلى تطبيقات واسعة الاستخدام، مع مراعاة اختلاف ظروف الأراضي والمحاصيل والمزارعين، وربط التكنولوجيا ببرامج الإرشاد والتدريب، بما يضمن تحقيق وفر حقيقي في المياه وليس مجرد التحول إلى أدوات رقمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
متحدث «المخابز» لـ«أهل مصر»: وزير التموين سيعلن مصير زيادة العيش السياحي الأحد المقبل