اتخذت نقابة المحامين إجراءات قانونية لإسقاط قيد 23 محاميًا، بعد صدور أحكام جنائية نهائية وباتة ضدهم في جنايات وجنح ماسة بالشرف والاعتبار، وذلك إعمالًا لنص المادة 13 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 وتعديلاته، والتي تشترط للقيد في الجدول العام واستمراره ألا يكون المحامي قد سبق إدانته بحكم نهائي في جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو بعقوبة جناية، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره.
وفي السياق ذاته، وبناءً على توجيهات نقيب المحامين إلى الإدارة القانونية بمراجعة ملفات القيد الخاصة بأعضاء الهيئات القضائية السابقين وأصحاب الأعمال النظيرة المقيدين بالنقابة، بدأت الإدارة العامة للشؤون القانونية في فحص تلك الملفات.
وأسفر الفحص عن إعداد مذكرة لإسقاط قيد مستشار سابق بهيئة النيابة الإدارية، كان يشغل درجة وكيل عام بالهيئة، بعدما تبين قيده بدرجة استئناف بتاريخ 11 سبتمبر 2021، ثم قيده بدرجة نقض في 16 نوفمبر من العام نفسه، رغم صدور قرار جمهوري بعزله من الوظيفة عام 2018، بناءً على حكم صادر من مجلس تأديب وصلاحية.
وأوضحت النقابة أن ذلك يتعارض مع الفقرة الخامسة من المادة 13 من قانون المحاماة، التي تشترط لصحة القيد واستمراره أن يكون طالب القيد محمود السيرة حسن السمعة، وألا تكون قد صدرت ضده أحكام تأديبية أو انتهت علاقته بوظيفته أو مهنته أو انقطعت صلته بها لأسباب ماسة بصلاحيته للوظيفة التي كان يشغلها.
وبناءً على ثبوت صدور قرار العزل من الوظيفة على خلفية حكم مجلس التأديب والصلاحية، صدر قرار مجلس النقابة بإسقاط القيد من يومه الأول، باعتبار أن شروط القيد لم تكن متوافرة وفقًا لما قررته النقابة في مذكرتها، دون اعتبار لما إذا كان سبب الإحالة للتأديب والصلاحية ماسًا بالشرف والاعتبار من عدمه.