شهد مجلس النواب تحركات برلمانية واسعة وتقديم طلبات إحاطة متتالية موجهة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني.
وذلك استجابة لشكاوى أولياء الأمور والمعلمين من الأعباء المتزايدة الناتجة عن كثافة التقييمات الأسبوعية والشهرية، وتعدد الواجبات المنزلية، وضخامة المناهج الدراسية المقررة على طلاب الصفوف الأولى والمرحلة الابتدائية.
أولاً: تفاصيل طلبات الإحاطة المقدمة من النواب
تقدم النائب مجدي مرشد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، بطلب إحاطة بشأن الضغوط التي يواجهها طلاب الصف الثالث الابتدائي والصفوف التي تليها.
وأكد عضو مجلس النواب، أن الأعباء الدراسية الناتجة عن تكرار التقييمات المستمرة لا تتناسب مع الخصائص العمرية والقدرات الذهنية للتلاميذ. مُحذرا من الضغوط النفسية والمعنوية التي تفرضها هذه المنظومة على الأطفال والأسر.
وطالب مجدي مرشد بالتوازن بين قياس التحصيل ومراعاة النمو النفسي للطفل.
أما النائبة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، تقدمت بطلب إحاطة بشأن منظومة التقييم لطلاب الصف الأول الابتدائي والصفوف الأولى، منتقدة كثرة الاختبارات والواجبات المدرسية.
وأشارت إلى أن التقييم في السن المبكرة يجب أن يكون وسيلة تربوية تشخيصية لمساعدة المعلم على فهم احتياجات الطفل، وليس أداة ترهيب تحول المدرسة إلى مصدر قلق دائم من فقدان الدرجات أو الرسوب.
وتقدمت النائبة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي والصفوف الأولى عمومًا.
ولخصت سارة النحاس، الأزمة بعبارة 'التعليم ليس سباقًا لإنهاء المنهج'، محذرة من سرعة تنفيذ الخطة الدراسية وضغط التقييمات الأسبوعية، ومؤكدة أن هذا التسارع يضع المعلم والتلميذ تحت ضغط الملاحقة الزمنية دون إتاحة فرصة حقيقية للفهم والتطبيق.
ثانياً: محاور الشكاوى والانتقادات الموجهة للمنظومة الحالية
ركزت طلبات النواب بشأن أزمة المناهج الدراسية على الآتي:
أولا التقييمات والواجبات:
كثافة التقييمات الأسبوعية والشهرية وتعدد الواجبات المنزلية، مما يحول البيئة المدرسية لمصدر خوف من فقدان الدرجات بدلاً من الشغف بالتعلم.
ثانيا المناهج الدراسية:
ضخامة المحتوى الدراسي 'خاصة في مواد مثل الرياضيات' وسرعة تنفيذ الخطة التعليمية بما لا يتناسب مع القدرات الذهنية لأطفال هذه المرحلة. والضغط على المعلم اضطرار المعلمين للملاحقة الزمنية المستمرة لإنهاء المقررات ورصد الدرجات، مما يقلل من وقت الشرح والمراجعة والتفاعل الفردي مع الطلاب.
ثالثا الآثار النفسية:
زيادة الضغوط المعنوية والمالية والنفسية على منظومة الأسرة المصرية بسبب المتابعة اليومية للواجبات والامتحانات.
ثالثاً: التوصيات والمطالب البرلمانية المقترحة
أجمع النواب في طلباتهم على ضرورة تدخل وزارة التربية والتعليم لاتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:
مراجعة شاملة للمناهج وآليات التقييم: لإعادة صياغتها بما يضمن قياس الفهم الحقيقي دون إرهاق التلميذ بالامتحانات المتتالية.
تغيير فلسفة التقييم في الصفوف الأولى: الاعتماد على الملاحظة والتقييم التطوري التراكمي، والابتعاد عن لغة الأرقام والدرجات التي تسبب عقداً نفسية للأطفال في سن مبكرة.
تأهيل وتدريب المعلمين: تمكين المعلمين من آليات تشخيص صعوبات التعلم لدى الأطفال ووضع خطط دعم فردية، بدلاً من التركيز على إنهاء المنهج وحشو المعلومات.