شهد طريق أسيوط الغربى بنطاق مركز طامية بمحافظة الفيوم تصادمًا مروعًا بين أتوبيس سياحى وسيارة نقل، أسفر عن مصرع أكثر من 12 شخص وإصابة 30 آخرين، وسط تحركات عاجلة من سيارات الإسعاف والأجهزة المعنية لنقل الضحايا والمصابين والتعامل مع تداعيات الحادث. وكشفت التحريات الأولية أن الأتوبيس، القادم من الصعيد، اصطدم بسيارة نقل كانت متوقفة على الطريق، ما أدى إلى تحطمه وانقسامه إلى نصفين.
ورجحت المعاينة المبدئية لرجال المرور أن تكون غفلة سائق الأتوبيس أثناء القيادة أحد الأسباب المحتملة وراء وقوع التصادم، وفي المقابل لقي 3 اشخاص اليوم مصرعهم وأصيب 4 آخرين في حادث تصادم تروسيكل وميكروباص على طريق البنوان دخميس مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، وتم نقل الجثث والمصابين للمستشفي العام بالمحلة.
وقد تجددت المخاوف بشأن معدلات حوادث الطرق في مصر، مع وقوع مثل هذه الحوادث المأساوية، التي أعادت إلى الواجهة قضية السلامة المرورية، ومخاطر السرعة الزائدة، ومدى الالتزام بقواعد السير، إلى جانب أهمية تكثيف الرقابة على الطرق السريعة والفرعية للحد من نزيف الدماء والحفاظ على أرواح المواطنين.
وفي هذا السياق قال اللواء «مدحت قريطم» أن المشكلة الأساسية لا تتمثل في غياب الضبط المروري، فأجهزة المرور تقوم بضبط العديد من الحالات المخالفة، وإنما تكمن في أن العقوبات المقررة لبعض المخالفات الخطرة قد لا تكون كافية مقارنة بحجم المخاطر والنتائج المترتبة عليها.
وأضاف مساعد وزير الداخلية الأسبق، في تصريحات لـ «أهل مصر» أنه عندما تؤدي مخالفة مرورية إلى وقوع وفيات أو إصابات، فمن الضروري إعادة النظر في العقوبة بما يتناسب مع خطورة الفعل والنتائج التي ترتبت عليه.
وتابع أنه يجب تشديد العقوبات على المخالفات المرورية الخطرة، مع ضرورة الوصول إلى عقوبات تتناسب مع حجم الجريمة والنتائج المترتبة عليها، فالهدف في النهاية هو تحقيق الردع وحماية أرواح المواطنين.
من جانبها حذرت وزارة النقل من مخاطر السلوكيات السلبية التي يرتكبها بعض مستخدمي الطرق والتي تتسبب في تعريض حياة المواطنين للخطر، في إطار الحملة الإعلامية التي أطلقتها تحت شعار سلامتك تهمنا، والتي تهدف إلى التوعية من السلوكيات السلبية التي يرتكبها بعض مستخدمي الطرق المصرية ووسائل النقل والمواصلات العامة والتي تتسبب في تعريض حياة المواطنين للخطر.
بالإضافة إلى عدم التأكد بشكل دوري من سلامة الفرامل والإطارات وعدم الالتزام بالحارات المرورية وبالمسافات الآمنة بين السيارات، وكذلك استخدام البعض للهاتف المحمول أثناء القيادة وإلقاء المخلفات على الطرق وزيادة الحمولات عن الحد الأقصى، كذلك السير بسرعات زائدة والسير عكس الاتجاه.