يستأنف مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، غدًا الإثنين 26 أكتوبر 2026، عقد جلساته السرية لحسم قرار تفويض رئيس الجمهورية لإرسال قوات عسكرية خارج الحدود لدعم ومساندة
تأتي هذه الجلسة استكمالًا للمناقشات الموسعة التي بدأت الأسبوع الماضي بناءً على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تتخللها تفاصيل قانونية وإجرائية نستعرضها في التقرير التالي..
تفاصيل الإجراءات البرلمانية المنتظرة غدًا
أولا آلية التصويت
من المقرر أن تشهد الجلسة إجراء عملية التصويت النهائي على التفويض نداءً بالاسم لكل نائب. يتلقى كل عضو النداء ليعبر عن رأيه بكلمات محددة 'موافق، غير موافق، ممتنع' دون تعليق.
ثانيا الأغلبية المطلوبة
يتطلب تمرير قرار التفويض موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب 'ما يعادل حوالي 397 نائبًا من أصل 596'.
ثالثا الضوابط الدستورية
يستند هذا الإجراء البرلماني إلى المادة 152 من الدستور والمادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس، والتي تحظر على رئيس الجمهورية إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين.
تهدف هذه الخطوات الدستورية إلى منح تفويض رسمي لاتخاذ إجراءات دفاعية لحماية أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وصون مقدراتها ضد الاعتداءات الأخيرة في حال طلبت المملكة ذلك.
كيف ينظم الدستور إرسال قوات للخارج؟
في المادة 152 من الدستور، وهي تنص صراحة على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولكنه لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.
تُجدر الإشارة إلى أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، توجب أن تكون الجلسة التي تناقش إرسال قوات للخارج سرية مغلقة، تقتصر على أعضاء المجلس والحكومة، لسرية الأمن القومي.
وتُجرى عمليات التصويت في مثل هذه القرارات المصيرية عبر المناداة على كل نائب باسمه المسجل في المضبطة، لتوثيق موقفه بشكل فردي وعلني داخل المضبطة السرية.
لماذا يدعم الدستور المصري أمن الخليج؟
تستند السياسة الخارجية والعسكرية المصرية إلى مبدأ ثابت أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مناسبات عدة، وهو أن 'أمن الخليج هو امتداد للأمن القومي المصري'.
ترتبط مصر والمملكة العربية السعودية باتفاقيات إستراتيجية، من بينها معاهدة الدفاع العربي المشترك المقرة تحت مظلة جامعة الدول العربية، والتي تنص على أن أي اعتداء على دولة موقعة يعد اعتداءً على الجميع.
وهو المفهوم الإستراتيجي الذي صاغته الإدارة المصرية للتأكيد على السرعة والجاهزية للتدخل العسكري لحماية الأشقاء في الخليج العربي إذا ما واجهوا تهديدات مباشرة لأمنهم واستقرارهم.