ads
ads

تنظيم السوشيال ميديا في مصر.. ما الذي تقترحه الحكومة وكيف يواجه نشطاء القضاء الإلكتروني؟

السوشيال ميديا في مصر
السوشيال ميديا في مصر

تتجه الحكومة نحو فرض إطار تنظيمي جديد وفوري للفضاء الرقمي من خلال مشروعات قوانين مستحدثة، مثل 'قانون السلامة الرقمية'، وتدشين منظومة رصد آلي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمواجهة الشائعات والمحتوى المخالف.

وفي المقابل، تثير هذه التحركات مخاوف واسعة لدى منظمات الحقوق الرقمية والنشطاء القانونيين، الذين يحذرون من استخدام العبارات الفضفاضة لتوسيع نطاق المراقبة والحد من حرية التعبير.

أولاً: اقتراحات الحكومة المصرية

استعرض مجلس الوزراء مخرجات لجنة تنظيمية متكاملة برئاسة وزير العدل، وارتكزت مقترحاتها على 3 مسارات أساسية:

المواجهة التقنية وغرف العمليات

السعي لإنشاء منظومة وطنية ترصد المحتوى المخالف آليا، لا سيما تقنيات 'التزييف العميق' والشائعات المؤثرة على الاقتصاد. بالإضافة إلى مقترح بتحويل 'وحدة المحتوى' بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى مركز وطني يطبق عقوبات متدرجة تبدأ بالإنذار ثم حجب الخدمة، وصولاً للإحالة إلى النيابة.

التعديلات التشريعية المرتقبة

صياغة تعديلات تهدف إلى تغليظ الغرامات المالية والعقوبات المتعلقة بنشر الأخبار الكاذبة والشائعات، وإطار تشريعي جديد ينظم عمل المنصات الرقمية الكبرى ويدير المخاطر النظامية للمحتوى.

بالإضافة إلى إصدار ضوابط تمنع الأطفال دون 13 عاما من إنشاء حسابات مستقلة، وفرض نمط الاستخدام الآمن لمن هم بين 13 و15 عاما.

التدابير التعليمية والدينية

تكليف وزارة التربية والتعليم بتخصيص حصص لتوعية الطلاب بمخاطر وسائل التواصل وطرق الإبلاغ الرسمي عنها، وإشراك الأزهر والأوقاف والكنيسة ووزارة الثقافة في حملات لتعزيز الوعي القيمي ومواجهة الانفلات الرقمي.

ثانيًا: كيف يواجه نشطاء الحقوق الرقمية هذه المقترحات؟

تبنت مراكز الفكر القانوني والمنظمات الحقوقية مواقف نقدية واضحة تجاه هذه الحزمة التنظيمية، وتتلخص دفوعهم في النقاط التالية:

- التحذير من توسيع المراقبة والتجريم: ترى منظمات مثل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن التوسع في القوانين يهدد ما تبقى من مساحات حرة للتعبير الرقمي، ويفتح الباب لفرض رقابة صارمة على المحتوى اليومي للمواطنين.

- رفض المصطلحات الفضفاضة: يؤكد النشطاء أن إدخال عبارات غير محددة بدقة قانونية مثل 'الشائعات' أو 'قيم الأسرة' في نصوص التشريعات يمنح السلطات التنفيذية صلاحيات واسعة للتأويل؛ ما قد يؤدي إلى حبس صناع المحتوى بشكل تعسفي.

- المطالبة بمراجعة القوانين الحالية بدلاً من التغليظ: دعت مؤسسة مسار للحقوق الرقمية البرلمان إلى رفض التعديلات المقترحة على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 'رقم 175 لسنة 2018'، مطالبةً بتقييم أثر القانون الحالي بدلاً من إضافة طبقات جديدة من العقوبات والحجب العشوائي للمنصات.

- المخاوف الاقتصادية والاستثمارية: تضامن بعض المستثمرين ورجال الأعمال مع هذه المخاوف إذ أشاروا إلى أن منصات التواصل هي النوافذ الأساسية الباقية للتواصل الاقتصادي والتعبير، وأن القيود التقنية المفرطة قد تضر ببيئة الأعمال الرقمية وصناعة المحتوى المحلية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
«دي مهلبية».. نهاد أبو القمصان تتحدى وزير التعليم بشأن مواد الهوية: «بيزنس بالمليارات ولا علاقة له بالهوية»