المشرف العام على التحرير داليا عماد

«عم أحمد» بائع ساندوتشات بدرجة دكتوراه في البيئة: الشغل مش عيب (فيديو وصور)

أهل مصر

أراد أن يترك لأبنائه سيرة طيبة بعد وفاته ومكانة علمية يفتخرون بها، ورغم حصوله على بكالوريوس خدمة اجتماعية منذ سنوات، أراد أحمد أن يواصل مسيرته العلمية فحصل على الماجستير والدكتوراة، وفي الوقت نفسه، بدأ قصة كفاح على عربة لبيع السندوتشات في محافظة بورسعيد .

بائع السندوتشات

يقول الدكتور أحمد شهده المواطن البورسعيدى الذى يبلغ من العمر ٥٨ عاما، كانت رحلتى فى العلم والتعلم من أجل أبنائي، بل مكانة علمية يفتخرون بها، فهى رحلة طويلة بالفعل من أجل الحصول على الماجستير والدكتوراه، فبعد تخرجى من المعهد العالى للخدمة الاجتماعية، حصلت على دبلوم تربوي من جامعة بورسعيد، ثم تمهيدى ماجستير من جامعة المنصورة، وأخيرا ماجستير ودكتوراه فى علوم البيئة من جامعة عين شمس.

دكتور بدرجة بائع سندوتشات

رفضت التدريس وفضلت بيع السندوتشات

وأضاف دكتور علوم البيئة: بعد حصولي على الدكتوراه كانت صدمتى كبيرة بالواقع، فبدلا من التدريس بالجامعة بنظام "القطعة" والحصول على أجر مقابل كل محاضرة، رفضت الأمر وقررت العمل في بيع السندوتشات، وبالفعل كانت هى المهنة التى ساعدتنى كثيرا فى تربية أبنائى، ومنعتني من الاحتياج للآخرين.

دكتور بدرجة بائع سندوتشات

زوجتى شريكة كفاحى

وتابع: زوجتى هى شريكة كفاحى خاضت معى نفس الرحلة فى التعليم، وحصلت على الماجستير والدكتوراه معى في نفس التخصص "علوم البيئة"، وتم تعيننا أخصائيين اجتماعين بمديرية الشباب والرياضة، فهى شريكة في المعاناة والصبر، ودائما هى الداعم والسند ، فقد تحملت مسؤلية تربية الأبناء حتى حصلوا على مؤهلات عليا، حيث حصل اثنان على بكالوريوس الصيدلة والثالث على بكالريوس تجارة إنجليزى والرابع في كلية تربية رياضية، والحمد لله أولادنا هم ثمرة تعبنا وصبرنا واجتهادنا.

دكتور بدرجة بائع سندوتشات

عربة السندوتشات مصدر رزقى و سعادتى

واستطرد دكتور علوم البيئة: لم أخجل من عملى كبائع السندوتشات، كان لابد وأن أعمل في أى شىء بجانب الوظيفة الحكومية، حتى أستطيع أن أصل بأولادى الأربعة إلى بر الأمان، فقمت ببيع السندوتشات على عربة فى الشارع منذ أكثر من 38 عاما، وكانت تلك العربة هى مصدر رزقى وسعادتى.

الدكتور احمد شهده

أصلى الفجر وأتوكل على الله

وعن يومه كبائع للسندوتشات، يقول الدكتور أحمد: أستيقظ من النوم فجرا أصلى ثم أتوكل على الله، وأذهب لتحضير السندوتشات من الساعة الخامسة صباحا وربنا بيكرمنى أغلق البترينة الساعة الثانية بعد الظهر، وأذهب إلى منزلى لتناول وجبة الغذاء، وبعدها أتوجه أنا وزوجتى إلى العمل بنادى بورسعيد الرياضى.

دورنا لم الشمل

وعن وظيفته الحكومية، يقول بائع السندوتشات: دوري أنا وزوجتى مهم جدا ، فنحن نقوم بلم الشمل كمصلحين اجتماعيين، فنحن من نقوم بتنفيذ أحكام الرؤية، وعندما يأتى إلينا الزوج والزوجة من أجل تنفيذ الرؤية، نقوم بتوعيتهم ونصحهم، ونقول لهم "بأن أبغض الحلال عند الله الطلاق"، ونقوم بدورالمأذون وننصح بأن الطلاق يتسبب فى أمراض نفسية للأبناء، وهناك أزواج يستجيبوا للنصائح وتكون عودتهم للحفاظ على أبنائهم، وهنا نشعر بأننا نجحنا فى عملنا الإنسانى.

العمل عبادة

واختتم الدكتور أحمد حديثه لـ أهل مصر بقوله إن الشغل ليس عيبا مهما كانت طبيعته، المهم أنه يكون عمل حلال وربنا سوف يبارك فيه "الحاجة اللي ربنا مبارك فيها بتزيد"، و ربنا طلب منا السعى، ولابد أن نسعى من أجل توفير الراحة والأمان لأولادنا فالعمل عبادة .