القي المستشار طه عبد الله رئيس محكمة جنايات مستأنف المنيا، كلمات قوية خلال الحكم بالإعدام شنقًا على المتهمة في إنهاء حياة زوجها واطفالة السته بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس جنوب المحافظة.
وقال القاضي :"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لمُسْرِفُونَ". صدق الله العظيم".
وأضاف نعم لقد اسرفت المتهمة في القتل بقتلها للمجنى عليه ناصر محمد علي وهي امرأة له وستة من ابناءه فرحة ورحمة وريم ومحمد وعمر وأحمد من زوجته الأولى وكذا شرعت في قتل الاخيرة ولما كانت المحكمة، وهي تنزل ميزان العدل منزلته، لا تنظر إلى الجريمة مجردة عن قيمها، ولا تفصل الفعل عن أمانته، كون ما أقدمت عليه المتهمة ليس قتلا فحسب، بل خيانة للأمانة ؛ أمانة النفس التي حرم الله قتلها وأمانة الأسرة التي جعلت سكنا ومودة ورحمة، فهي موضع الامان والحفظ لا موضع الغدر والافناء ، لقد خانت المتهمة العشرة، ونقضت الميثاق وأطفأت بيدها مصابيح البيت ، وأغلقت أبوابه ، فجمعت بين قسوة الفعل وغدر القريب ، وشمول الإهلاك. ولم يكن فعلها زلة طبع ولا طيش ساعة بل كانت العمدية مكتملة الأركان، أعملت فيه إرادة الشر حتى بلغ منتهاه فاستحقت الوصف الذي جاء به التنزيل: «إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا».
وأشار واذ تؤكد المحكمة أن توقيع عقوبة الإعدام علي المتهمة ليست تشفيا ولا انتقامًا، بل حراسة للحق وإقامة للعدل ، وصون لأمن المجتمع، وزجر لمن تسول له نفسه أن يجعل من الطعام وسيلة قتل، ومن البيت مسرح جرم. فالعدل إذا تراخي فتحت أبواب الفوضى، وإذا قام استقامت الحياة وسكنت النفوس.
وتابع " وها هي نفس المتهة كيد السارق لما كانت أمينة كانت ثمينة ولما خانت هانت.
وقد أصدر محكمة جنايات مستأنف المنيا، اليوم الحكم بالإعدام شنقًا على المتهمة هاجر احمد عبد الكريم محمد، في إنهاء حياة زوجها واطفالة السته بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا.