شهدت محافظة الأقصر احتفالية لتكريم الشاب الأقصري أشرف حسن، 'مراكبي' ، حيث تم منحه درع لجنة تسويق السياحة الثقافية ودرع وزارة السياحة، ومكافأة مالية تقديرًا لموقفه الإنساني النبيل تجاه سائحة فرنسية تعرضت لكسر في ساقها أثناء صعودها إلى أحد القوارب النيلية مطلع فبراير الجاري.
الفاعلية
جاء التكريم بحضور الخبير السياحي محمد عثمان رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، والدكتورة نعمة جاد وكيل وزارة السياحة، والنائب ناصر الضوي عضو مجلس الشيوخ، والدكتور محمد حساني مدير مكتبة مصر العامة بالأقصر، ومحمد الصغير المستشار الإعلامي للجنة تسويق السياحة، وعدد من الإعلاميين والعاملين بقطاع السياحة.
وأكد محمد عثمان أن ما قام به الشاب أشرف حسن يعكس القيم الأصيلة لأبناء الأقصر ووعي العاملين بالقطاع، مشيرًا إلى أن تصرفه يمثل دعاية إيجابية حقيقية للسياحة المصرية في الخارج، وأعلن عثمان تدشين مبادرة لتكريم شخصية سياحية بصفة شهرية يكون لها تأثير إيجابي في القطاع.
وأشادت الدكتورة نعمة جاد بالمبادرة، مؤكدة أن الوزارة تدعم كل نموذج يعكس الصورة الحضارية لمصر، مرحبة بالتعاون مع اللجنة لتنظيم ندوات توعية وتدريب للعاملين بالقطاع، خاصة المتعاملين مباشرة مع السائحين، لتعزيز ثقافة الاحترافية وحسن التعامل، ومؤكدة أن ما فعله أشرف يعبر عن أخلاق المصريين وقيمهم الأصيلة التي تنعكس مباشرة على صورة المقصد السياحي المصري.
وأكد النائب ناصر الضوي عضو مجلس الشيوخ، أن دعم النماذج الإيجابية واجب وطني، مشيرًا إلى أن ما فعله الشاب يجسد روح الانتماء والمسؤولية، ويسهم في تعزيز الصورة الذهنية لمصر عالميًا، خاصة أن السياحة تمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، وأن مثل هذه المواقف تعكس معدن أبناء الصعيد المعروف بالأصالة والكرم.
وقال الدكتور محمد حساني إن هذا التكريم يعزز ثقافة تقدير السلوك الإنساني في قطاع السياحة، مؤكدًا أن مكتبة مصر العامة بالأقصر ترحب دائمًا باحتضان المبادرات التي تدعم الوعي والانتماء وترسخ قيم خدمة الوطن، مشيرًا إلى أن السياحة ليست مجرد آثار ومعابد، بل أخلاق وتعامل راقٍ يترك الأثر الأعمق في نفوس الزائرين.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الخامس من فبراير الجاري، حين تعرضت السائحة الفرنسية أنجلينا لكسر في ساقها أثناء صعودها إلى أحد القوارب النيلية في طريق عودتها إلى فندقها بالبر الغربي، ليتدخل أشرف فورًا ويرافقها إلى المستشفى، وينهي الإجراءات الطبية، ويوفر وسيلة انتقال خاصة لها ولزوجها، رافضًا تقاضي أي مقابل. وكشفت أنجلينا تفاصيل ما حدث عبر منشور على «فيسبوك»، أكدت فيه أنه ظل بجانبها مترجمًا وداعمًا حتى استقرت حالتها، ووصفت ما فعله بأنه درس في إنسانية المصريين، في واقعة لاقت صدى واسعًا وإشادة كبيرة داخل وخارج مصر.