أجرت الدكتور منال عوض، وزير التنمية المحلية والبيئة، يرافقها المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، جولة تفقدية لمركز الناصرية لمعالجة والتخلص من المخلفات الخطرة، وذلك للوقوف على الوضع الراهن واحتياجات التطوير ورفع الكفاءة المطلوبة للمركز.
وأوضحت الدكتور منال عوض، أن مركز الناصرية للمخلفات الخطرة يُعد الأول من نوعه على مستوى مصر، فهو أول مركز للتخلص الآمن من المخلفات الخطرة على مستوى الشرق الأوسط، حيث يستقبل 39 نوع من المخلفات الخطرة من الشركات المولدة للمخلفات من جميع محافظات مصر من الإسكندرية وحتى أسوان.
وأشارت عوض إلى أن المشروع بدأ في إطار اتفاقية بين الحكومتين الفنلندية والمصرية، وتمت التطورات والتوسعات بالمركز على 4 مراحل.
ووجهت الدكتور منال عوض، بإتاحة فرص تمويلية، سواء من خلال المشاركة مع القطاع الخاص، أو عن طريق أحد جهات التمويل المانحة الدولية، في ظل حاجة المركز إلى التطوير ورفع كفاءته لاستمراره في أداء الدور الهام المنوط به على المستوى الوطني.
ووجهت وزير التنمية المحلية والبيئة، بسرعة التخلص من تراكم الخردة بمركز الناصرية، وطرح المركز للاستثمار من قبل القطاع الخاص، وإرسال لجنة من جهاز تنظيم إدارة المخلفات لمتابعة طرح المركز، مع مراجعة كراسة الشروط والمواصفات والبت الفني والمالي خلال 15 يومًا.
وشددت عوض على ضرورة المتابعة المستمرة من جهاز تنظيم إدارة المخلفات لعمليات تشغيل المدفن لاستغلاله بالشكل الأمثل، موجهة بسرعة تنفيذ محرقة بأحدث المواصفات والتكنولوجيات لضمان التخلص الآمن من المخلفات.
ومن جانبه، أكد محافظ الإسكندرية أن مركز الناصرية يمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة الإدارة البيئية بالمحافظة، مشيرًا إلى استمرار العمل على رفع كفاءة التشغيل وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وخلال الجولة، تم استعراض المراحل الفنية لإنشاء مدفن الناصرية، حيث خُصص في المرحلة الأولى، موقع المشروع بمساحة 37 فدان بمنطقة الناصرية، وأنشئ مدفن على مساحة 14 ألف متر، مبطن بطبقات تبطين عازلة للتخلص من المخلفات غير العضوية الصلبة.
وأنشئت أحواض تبخير على مساحة 5 آلاف و200 متر مربع لتبخير الرشيح طبقًا للمعايير الأوروبية، وإنشاء معمل كيميائي بموقع الناصرية، مدعم بالأجهزة الكيمائية اللازمة للتحاليل، فضلاً عن تدريب فريق من العاملين بالوحدة على جمع ونقل ومعالجة المخلفات الصناعية الخطرة، وتم البدء في تشغيل الموقع في يونيو عام 2005.
المرحلة الثانية: إنشاء الوحدة الفيزيوكيميائية
وبدأت المرحلة الثانية عام 2006، وأنشئت خلالها الوحدة الفيزيوكيميائية المختصة بمعالجة السوائل والأحماض والكروم السداسي، فضلاً عن وحدة التصليد، لتثبيت بعض أنواع المخلفات الخطرة قبل التخلص منها بخلية الدفن، وإنشاء وحدة للتخزين.
المرحلة الثالثة: إنشاء محرقتين
أما المرحلة الثالثة فبدأت عام 2009، تم خلالها تركيب وتشغيل عدد (2) محرقة بالمعالجة الحرارية للمخلفات العضوية، وإنشاء وحدة إدارة النفايات المحتوية على الزئبق 'وحدة اللمبات الفلوروسنت المشروع الكوري'، ويعتبر هذا المشروع نتاج تعاون بين الحكومة المصرية وكوريا الجنوبية بهدف فصل وتجميع الزئبق من مخلفات لمبات الفلوريسنت.
وأنشئت مكابس الهيدروليك لكبس البراميل الصاج بعد غسلها والتأكد من خلوها من آثار المخلفات الخطرة، بالإضافة إلى إنشاء وحدة جرش لتكسير مخلفات البلاستيك للتخلص الآمن من مخلفات العبوات والجراكن البلاستيكية الخطرة بجرشها وتقليل حجمها.
أكبر خلية دفن في مصر بالإسكندرية
وبدأت المرحلة الرابعة عام 2021، وخلالها تم إنشاء أكبر خلية دفن في مصر، بسعة 15 ألف متر مربع بتكلفة إجمالية 17 مليون جنيه، وإنشاء عدد 4 بحيرات، مساحة كل منها على حده 1600 م2.
ووضعت خطة طواريء معتمدة من إدارة الحماية المدنية بتكلفة 2 مليون و300 ألف لتأمين الناصرية ضد مخاطر الحريق، وتم إنشاء محطة تمويل للسيارات والمعدات الموجودة بمركز الناصرية، كما أجريت صيانة الوحدة الفيزيوكيميائية بعد توقفها عن العمل منذ عام 2009، بتكلفة مليون جنيه.
وأوضح ياسر عبد الله، أن المركز يتكون من عدد من الوحدات، تتضمن وحدة المعالجة الحرارية (٢ محرقة) للتخلص من المخلفات العضوية الخطرة، ووحدة التصليد لتثبيت المخلفات غير العضوية شديدة الذوبان قبل التخلص منها بخلية الدفن، وهناك أيضًا وحدة المعالجة الكيميائية الفيزيائية، لمعالجة المخلفات الخطرة غير العضوية في صورتها السائلة والحمأة.
ويحتوي المركز أيضًا على خليتين لدفن المخلفات: الأولى تم توقف العمل بها، أما الثانية المستخدمة حاليًا في المركز، وهي مخصصة للتخلص النهائي من المخلفات الصلبة غير العضوية وتستقبل المخلفات منذ عام 2023.
وتسع الخلية مبطنة (60000 م3)، إضافة إلى وحدة معالجة لمبات الفلوروسنت، ووحدة جرش وتكسير مخلفات البلاستيك، وميزان بسكول، والمعمل الكيميائي، كما يوجد بالمركز عدد (3) مكابس هيدروليكي للتخلص من مخلفات البراميل والعبوات الصاج.
مدفن المخلفات الخطرة بالناصرية
وخلال الجولة تم استعراض الوضع الراهن واحتياجات التطوير لمدفن المخلفات الخطرة بالناصرية، والتي تشمل كمرحلة أولى عاجلة، على تزويد المركز بمحرقة واحدة على الأقل ذات مواصفات فنية وبيئية حديثة ومتطورة، وتنفيذ عملية الإغلاق النهائي الآمن لخلية دفن المخلفات الخطرة الأولى بالمركز، بالإضافة إلى تطوير العمل الكيميائي وتزويده بأجهزة التحاليل الكيميائية اللازمة وأجهزة التحليل الكروماتوجرافي لرفع كفاءة الأداء، فضلاً عن رفع كفاءة وتدريب القائمين على تشغيل المدفن.
وتتضمن عملية الاحتياجات والتطوير المدفن كمرحلة ثانية، تركيب وحدة معالجة بالتغوير، وتطوير وحدة استخلاص الزئبق من اللمبات الفلوريسنت الموجودة حاليًا لتشمل معالجة اللمبات الليد، وكذلك إقامة خط لتفكيك وتدوير المخلفات الإلكترونية واستخلاص المعادن الثمينة، إضافة إلى عمل خط تدوير البطاريات بكافة أنواعها.
جاء ذلك بحضور الدكتور أميرة يسن، نائب المحافظ، وياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور زغلول خضر، مستشار الوزيرة للبيئة والمجازر، واللواء أحمد حبيب، السكرتير العام للمحافظة، ومحمد صلاح، السكرتير العام المساعد للمحافظة، والدكتور سامح رياض، رئيس الإدارة المركزية لجهاز شئون البيئة بالإسكندرية.