على بعد خطوات من مقر حي وسط بالإسكندرية، وتحديدًا منطقة الأزاريطة، حدث هبوط أرضي واضح، هبط جزء كبير من الرصيف، ما أثار مخاوف الأهالي من احتمالية تضرر المارة أو العقارات المتواجدة بالمنطقة جراءه.
هدير محمود، تقطن أحد عقارات منطقة الأزاريطة التي تعلو الرصيف المتضرر، بدت في حالة من الذعر وهي تقول أن الأرض غارت بصورة مفاجأة من رصيف واجهة العقار، وكذلك من الشارع الجانبي، وكذلك تحت المحال التجارية، بخلاف الباكيات الزجاجية التي تحطمت جميعها بسبب الهبوط الأرضي.
وأعربت هدير محمود، عن حالة الفزع التي انتابتها وغيرها من السكان من أن يتسبب الهبوط في ميل العقار وانهياره ومن أن يتسبب ذلك في كارثة، خاصة مع وجود أطفال، نساء قواعد، وشباب، مضيفة: "حرام أرواحهم تبقي مش مهمة كده".
وأضافت أن السكان تقدموا بعدة بلاغات إلى حي وسط، وعلى الرغم من أن الإصلاح يقع في صميم مسؤوليته، إلا أنه لم يتخذ أي خطوة نحو ذلك، مناشدة بالتحرك قبل أن يتسبب ذلك في حدوث كارثة.
والدة هدير محمود سيدة قعيدة الفراش، بالكاد تستطيع التحرك، وكذلك جارتها التي تسكن الشقة المقابلة بنفس العقار، عندما جال في خاطرها أن المنزل قد يتضرر في أي وقت، وتخيلت مشهد الانهيار، بينما لم تتمكن هاتين السيدتين أن يحركها ساكنًا، زاد قلقها واستغاثت بالمسؤولين.
على الجانب الآخر تشير هدير محمود إلى أطفالها اللذين يشاركون جدتهم نفس المسكن، ماذا من المتوقع أن يحدث لهم حال تأثر منزلهم بهذا الهبوط، ليس وحدها ولكن جميع السكان في حالة من الذعر منذ حدوثه.
وعلى صعيد نفس الأزمة، قال أبو رامي، أحد العاملين بمحل تضرر بسبب الهبوط، إن مشكلة الهبوط الأرضي بدأت منذ أسبوعين، بسبب انسداد حدث في ماسورة للصرف الصحي الخاصة بأحد العقارات المجاورة، ما جعل تصرف مياهها أسفل الرصيف، واستمرت في الزحف إلى أن وصلت لنهاية الرصيف.
وتابع أن الرصيف حدث فيه هبوط بسبب ذلك، وتقدم والأهالي بعدة بلاغات إلى حي وسط، والذي رد بأن حل المشكلة في أيدي السكان، وعليهم إصلاح الماسورة، وهو ما قام به الأهالي بالفعل، إلا أن الأرض لا تزال متأثرة، والمارة يتعثرون أثناء سيرهم عليه.
وأضاف أن ليس الرصيف فقط الذي لحق به الضرر، ولكن أيضًا الأسفلت في عرض الطريق تضرر جراء المياه، مشيرًا إلى أن أكثر مخاوف السكان هو أن تتأثر العقارات، خاصة وأنها من المباني القديمة التي مرت عشرات السنوات على بنائها.
وأوضح أبو رامي أن الهبوط تم بشكل تدريجي وليس مرة واحدة، ويزداد مع الوقت، فبعض الأماكن التي كانت تبدو سليمة بالأمس، خرج البلاط الخاص بها من مكانه، مناشدًا المسؤولين بالتدخل لمعرفة السبب وراء ذلك الهبوط.
وعلى الرغم من أنه تحمل تكلفة إصلاح "تبليط" الرصيف أمام محله، وقام بإصلاحه، إلا أن هناك العديد من المحلات والعقارات لا تزال تخشى تأثرها وحدوث المزيد من الهبوط، ومن ثم التسبب في كارثة بطول الرصيف.