شهدت محافظة الإسماعيلية جريمة دامية هزّت منطقة الكيلو 11 التابعة لجمعية العاشر، بعدما تحولت خلافات قديمة على قطعة أرض زراعية إلى ساحة لإطلاق النار، أسفرت عن مصرع أب ونجله وإصابة آخر بطلق ناري، في واقعة أعادت أجواء الثأر والنزاعات القبلية إلى الواجهة من جديد.
وكشفت التحريات الأولية أن مجموعة تضم 4 أشخاص قادمين من محافظة أسيوط، بينهم مسلحان، استقلوا دراجات نارية وتوجهوا صباح اليوم إلى إحدى المزارع المجاورة لمزرعة الشيخ أمين الشعراوي، حيث أطلقوا وابلاً من الأعيرة النارية تجاه المتواجدين بالمكان بشكل مباشر.
وأسفر الهجوم عن مقتل أب ونجله البالغ من العمر 16 عامًا من عائلة “أبو درب” التابعة لشمال سيناء، بينما أُصيب الابن الثالث بطلق ناري وتم نقله إلى مستشفى أبو خليفة لتلقي العلاج اللازم.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الواقعة جاءت امتدادًا لخلافات قديمة بين قبيلتي “السماعنة” و”الأسيطة” بسبب نزاع على أرض زراعية، وهي الخصومة التي شهدت قبل أكثر من عام مقتل شخص يُدعى أحمد الأسيوطي، ما أدى إلى تصاعد حالة التوتر بين الطرفين.
وأضافت التحريات أن عائلة “أبو درب” كانت تستأجر الأرض محل النزاع، قبل أن تغادرها عقب الأحداث السابقة، وتتجه للعمل بأرض أخرى مجاورة، إلا أن الخلافات تجددت بصورة دموية صباح اليوم.
وعقب البلاغ، انتقلت القيادات الأمنية إلى موقع الحادث، يتقدمهم مدير أمن الإسماعيلية ورئيس مباحث المديرية، حيث تم فرض كردون أمني بمحيط المنطقة لمنع تجدد الاشتباكات، فيما جرى نقل الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.
وحررت الأجهزة الأمنية محضرًا بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق، فيما تكثف قوات الأمن جهودها لضبط المتهمين الهاربين وكشف ملابسات الحادث كاملة، وسط حالة من الحزن والقلق بين أهالي المنطقة خوفًا من تجدد أعمال العنف.