شهد قطاع التشييد والبناء في مصر خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة، تجسدت في حجم المشروعات العملاقة وجودة التنفيذ العالية، ليصبح هذا القطاع الحيوي واجهة مشرفة لقدرات الدولة والشركات الوطنية، غير أن هذه المكاسب الكبيرة تفرض مسؤولية مضاعفة على جميع العاملين بالسوق للحفاظ على تلك الثقة المكتسبة، وعدم السماح لأي تجاوزات فردية بالإسقاط على جهود قطاع كامل يضم آلاف الشركات والمهندسين والعمال الملتزمين.
وفي هذا السياق، وجّه أحد المواطنين من محافظة دمياط، استغاثة إلى الجهات المعنية، مطالبًا بسرعة التدخل لفحص موقف مشروع Business Complex، بعد تأخر تسليمه رغم انتهاء المواعيد التعاقدية وفترة السماح الإضافية، مؤكدًا أن استمرار التأخير يهدد حقوق العملاء ويثير مخاوف المستثمرين.
وقال المواطن، إن المشروع كان من المقرر تسليمه في 24 يناير 2026، بينما انتهت مهلة الستة أشهر الإضافية في 24 يوليو 2026، إلا أنه حتى اليوم 3 أغسطس 2026 لا يزال المشروع - بحسب ما يظهر من المعاينة الميدانية بمقطع فيديو متداول - بعيدًا عن الجاهزية الكاملة للتسليم.
وأضاف أن هذا التأخير يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم الالتزام بالجدول الزمني، وآليات متابعة تنفيذ المشروع، والإجراءات التي تكفل الحفاظ على حقوقهم كعملاء استثمروا مدخراتهم ووضعوا ثقتهم في المشروع.
وتابع أن أي تأخير غير مبرر في تسليم المشروعات لا يقتصر ضرره على إهدار حقوق العملاء والمستثمرين الذين وضعوا مدخراتهم وثقتهم في هذه الكيانات فحسب، بل يمتد ليمس مباشرة بسمعة السوق العقاري المصري ككل، فالالتزام بالتعاقدات هو الركيزة الأساسية لاستدامة الثقة وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وطالب المواطن، الجهات المختصة بسرعة فحص موقف المشروع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود أي تقصير، مع إلزام الشركة المنفذة بالشفافية في توضيح أسباب التأخير ووضع جدول زمني واضح لإنهاء الأعمال وتسليم الوحدات، حفاظًا على حقوق العملاء ودعمًا لمصداقية سوق التطوير العقاري في مصر.
