المشرف العام على التحرير داليا عماد

«رضا وغنيمي».. عجلاتية جمعتهما الصداقة 40 عاما: «الشغلانة مبقتش زى زمان» (فيديو)

أهل مصر
رضا وغنيمى
رضا وغنيمى

جمعتهما الصداقة والعمل طوال ٤٠ عاما، كافحا كثيرا فى مهنتهما التى يحبانها كثيرا، لم يرثا المهنة عن أسرهما، بل هما من اختارا العمل بها لحبهما للدراجات منذ صغرهما.

غنيمى ورضا، صديقان من أبناء محافظة كفر الشيخ، كان عملهما بمهنة العجلاتى السبب فى أن يصبحا أصدقاء منذ الصغر، كانت المهنة بالنسبة لهما مصدر دخلهما الذى أنفقا منه على أسرهما طوال تلك السنوات.

يجلسان فى الشارع على أحد الأرصفة، وبحوارهما قطع غيار دراجات والتى يقومان بتركيبها لتتحول لدراجة فى غضون ساعتين مقابل ٢٠ جنيها يتحصل عليها كلا منهما نظير تركيب الدراجة الواحدة.

قصة كفاح يسطرها عم رضا وعم غنيمى كل يوم بسعيهما لكسب الرزق الحلال تحت أشعة الشمس على أحد الأرصفة من أجل الإنفاق على أسرهما، وعلاقة صداقة تتوطد على مدار الأيام كان سببها تلك المهنة التى تعرفا من خلالها على بعضهما البعض لتدوم صداقتهما تلك على مدار أربعين عاما.

فى البداية يقول عم رضا، عجلاتى، من أبناء محافظة كفر الشيخ، لـ "أهل مصر" أنه بدأ العمل فى تلك المهنة منذ أن كان عمره ١٥ عاما، وأنه اختار العمل بتلك المهنة نظرا لحبه للدراجات، إذ لم يرث المهنة عن أسرته، مشيرا إلى أنه يساعد صديقه غنيمى فى تركيب وتصليح الدراجات، رغم أنه قرر ترك المهنة منذ سنوات لأنها أرهقت جسده، ولكنه يحب أن يساعد صديقه لأن تلك المهنة فى النهاية هى مهنته التى عمل بها لسنوات طويلة منذ صغره.

ويضيف: نقوم بتصليح وتركيب الدراجات، وتركيب الدراجة يستغرق ساعتين مقابل ٢٠ جنيها لكلا منا، وهذه المهنة مرهقة للغاية وتؤثر بشكل سلبى بالأخص على القدم، ودراجة الأطفال يستغرق تركيبها قرابة الساعتين، بينما الدراجات ذات الحجم الأكبر تستغرق وقتا أكثر من ذلك.

ويكمل: الناس حاليا يفضلون شراء الدراجات النارية "الموتوسيكل" عن الدراجات العادية، والإقبال أكثر حاليا على دراجات الأطفال، فقبل ذلك كان الشباب والكبار يحرصون على ركوب الدراجات، أما الآن فالإقبال أكثر على الدراجات النارية، كما أن هناك ارتفاعا فى أسعار الدراجات ما دفع الكثيرين لتفضيل شراء الدراجات النارية.

ويقول عم غنيمى، عجلاتى، لـ "أهل مصر" أنه يعمل بتلك المهنة منذ ٤٠ عاما، وأن تلك المهنة هى مهنته الوحيدة طوال ٤٠ عاما، وأنفق منها على أبنائه الثلاثة منها حتى تخرجوا من الجامعة، ويضيف بالقول: لم أرث هذه المهنة عن أسرتى، ولقد بدأت العمل بها منذ أن كان عمرى ٧ سنوات.

وأردف: المهنة فى حالة ركود حاليا، ونحن نقوم بتركيب الدراجات وتصليحها أيضا، ونبدأ فى العمل عصرا بعد أن تهدأ أشعة الشمس، ونحن نقوم بتركيب الدراجات وهى خاصة بأحد التجار مقابل ٢٠ جنيها للدراجة لكلا منا، ويستغرق الانتهاء من تركيب الدراجة الواحدة ساعتين.

واستطرد: الناس يفضلون حاليا الدراجات النارية عن الدراجات، وذلك أثر بالسلب على المهنة، إذ يفضل الشباب بالأخص الدراجات النارية لأنها أسرع، وكانت هناك قبل ذلك مواسم يقبل فيها المواطنين على ركوب الدراجات، ولكن حاليا أصبح معظم الناس يفضلون الدراجات النارية.

واستكمل: لن يرث أولادنا المهنة منا، فالمهنة متعبة، ومن يعمل بها يحتاج أن يكون محبا وفاهما لها حتى يتمكن من العمل بها، ويضيف: يجمعنى أنا وصديقى رضا علاقة صداقة دامت ٤٠ عاما، إذ عملنا معا فى مكان واحد لسنوات، ونحن أصدقاء من وقتها، إذ جمعتنا الصداقة وحب تلك المهنة طوال الأربعين عاما.