ads
ads

أكثر من 90 دقيقة أمام الكونجرس..هل قدم ترامب كشف حساب حقيقي أم إعادة تدوير للشعارات؟

خطاب ترامب
خطاب ترامب

في خطابٍ وُصف بأنه الأطول في تاريخ خطابات حالة الاتحاد، ألقى دونالد ترامب كلمته أمام جلسة مشتركة للكونجرس، في خطاب استمر لأكثر من ساعة ونصف، متجاوزًا كل الأرقام القياسية السابقة لهذا الحدث السنوي. وجاءت الكلمة مطوّلة ومتشعبة، تناول فيها الرئيس ملفات الاقتصاد والطاقة والذكاء الاصطناعي والهجرة والسياسة الخارجية، في ظل تحديات داخلية وضغوط دولية متصاعدة، واضعًا ملامح المرحلة المقبلة لإدارته ورؤيته لمستقبل الولايات المتحدة.

منعطف تاريخي

ألقى دونالد ترامب خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، في كلمة مطولة عكست أولويات إدارته الداخلية والخارجية، وسط أجواء سياسية مشحونة واستقطاب حاد بين الحزبين. واستهل الرئيس خطابه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تقف عند “منعطف تاريخي”، مشيرًا إلى أن سياساته خلال الفترة الماضية وضعت البلاد على مسار جديد، على حد تعبيره، يقوم على تعزيز النمو الاقتصادي واستعادة ما وصفه بـ”قوة أميركا وهيبتها”.

الشأن الاقتصادي

شدد ترامب على أن إدارته ركزت على دعم الشركات الأميركية وخفض القيود التنظيمية، معتبرًا أن هذه السياسات أسهمت في تحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل. وتحدث عن ضرورة مواصلة الإصلاحات الضريبية وتشجيع التصنيع المحلي، مؤكدًا أن الأولوية هي لرفع القدرة التنافسية للاقتصاد الأميركي عالميًا. كما أشار إلى أن إدارته تعمل على الحد من التضخم وخفض تكاليف المعيشة، في وقت يواجه فيه المواطنون تحديات متعلقة بأسعار السلع والخدمات.

ملف الطاقة

ومن أبرز الملفات التي تطرق إليها الرئيس قضية الطاقة، خاصة في ظل التوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأعلن ترامب عن اتفاقيات تم التوصل إليها مع شركات تكنولوجيا كبرى، تتيح لها بناء محطات طاقة خاصة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بدل الاعتماد الكامل على الشبكة العامة. وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية المستهلكين من ارتفاع محتمل في فواتير الكهرباء نتيجة الطلب المتزايد على الطاقة. ولفت إلى أن شبكة الكهرباء الأميركية “قديمة” ولا تستطيع بمفردها تحمّل الأحمال الهائلة التي تتطلبها هذه المراكز، مضيفًا أن الشركات ستكون ملزمة بإنتاج احتياجاتها من الكهرباء ذاتيًا. ووصف هذه الاستراتيجية بأنها غير مسبوقة في الولايات المتحدة، وتعكس مقاربة جديدة للتعامل مع التحديات التكنولوجية المتسارعة.

ملف الهجرة

جدد ترامب تأكيده على ضرورة تشديد الإجراءات عند الحدود وتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون. واعتبر أن حماية الحدود تمثل أولوية قصوى للحفاظ على الأمن القومي، مشيرًا إلى أن إدارته اتخذت خطوات حاسمة للحد من الهجرة غير النظامية. كما تحدث عن دور وكالة الهجرة والجمارك في تنفيذ القوانين، مؤكدًا أن تطبيق القانون بشكل صارم هو جزء أساسي من استعادة النظام.

الحرب مع إيران

أما على صعيد السياسة الخارجية، فقد حظي الملف الإيراني بحيز بارز من الخطاب. وأكد ترامب أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، واصفًا طهران بأنها “أكبر راعٍ للإرهاب في العالم”، على حد قوله. واتهمها بدعم جماعات مسلحة في المنطقة وبالعمل على تطوير برامج صاروخية قد تشكل تهديدًا للولايات المتحدة وحلفائها. كما أشار إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط في إطار الردع، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن واشنطن لا تزال تفضل التوصل إلى اتفاق يضمن عدم سعي إيران لامتلاك سلاح نووي. وأعرب عن إحباطه من تعثر المفاوضات، مؤكدًا أن أي اتفاق مقبل يجب أن يتضمن التزامًا صريحًا من طهران بعدم تطوير سلاح نووي.

قضايا الأمن القومي

وتناول الرئيس أيضًا قضايا الأمن القومي الأوسع، مشددًا على دعم القوات المسلحة الأميركية وتحديث قدراتها، ومؤكدًا أن إدارته تعمل على ضمان بقاء الولايات المتحدة في موقع الريادة العسكرية عالميًا. وأشار إلى أن قوة الردع الأميركية ضرورية لحماية المصالح الوطنية والحفاظ على الاستقرار الدولي.

دعا ترامب أعضاء الكونجرس إلى تجاوز الانقسامات الحزبية والعمل معًا من أجل ما وصفه بمصلحة الشعب الأميركي. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات “جريئة” لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، مشددًا على أن إدارته ستواصل تنفيذ أجندتها الهادفة إلى تعزيز الازدهار وحماية الأمن القومي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
تأجيل محاكمة المتهم بالاعتداء على فرد أمن كومباوند التجمع لـ 11 مارس مع استمرار حبسه