ads
ads

الميزانية العسكرية للعام الحالي 2.42 مليار يورو.. هل سيؤثر انسحاب ترامب من الناتو على الحلف؟

حلف الناتو
حلف الناتو

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة من القلق داخل الحلف الأطلسي، بعد أن صرّح لصحيفة تلغراف بأنه يفكر بجدية في سحب الولايات المتحدة من الناتو، واصفاً الحلف بأنه «نمر من ورق».

وتأتي هذه التصريحات بعد رفض الدول الأوروبية الاستجابة لطلبه إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يغلقه طهران منذ أسابيع، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً وهدد بالركود الاقتصادي.

ونستعرض في هذا التقرير أبرز التطورات المتعلقة بحلف شمال الأطلسي، بدءًا من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المثيرة للجدل حول مستقبل الولايات المتحدة داخل الحلف، وصولاً إلى التمويل والدعم العسكري لأكبر خمس دول مساهمة في الناتو، وأثر حجم المساهمات الأميركية على قدرات الحلف التشغيلية، والفجوة الدفاعية بين الولايات المتحدة وبقية الأعضاء، وأهمية التمويل المشترك لضمان استمرار القدرات الاستراتيجية.

انتقادات لأوروبا وبريطانيا تحديداً

وجّه ترامب انتقادات لزعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر لرفضه المشاركة في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، مشيرًا إلى ضعف الأسطول الملكي البريطاني وقال: ليس لديهم حتى بحرية جاهزة، وحاملات الطائرات لم تعمل'.

وعندما سُئل عن ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي في بريطانيا، قال ترامب: لن أخبره بما يفعل، يمكنه أن يفعل ما يريد، كل ما يريده ستارمر هو توربينات هوائية باهظة الثمن تدفع بأسعار الطاقة إلى السقف.

تمويل الناتو

يُموَّل حلف شمال الأطلسي الناتو من خلال مساهمات مباشرة وغير مباشرة من الدول الأعضاء.

وبحسب الموقع الرسمي لحلف الناتو، تُشكّل الأموال المشتركة للحلف، والتي تبلغ نحو 4.6 مليار يورو لعام 2025 وتصل إلى 5.3 مليار يورو لعام 2026، الأساس المالي لتمكين الناتو من تقديم القدرات العسكرية وتشغيل جميع هيكلياته وقياداته العسكرية.

الميزانيات الرئيسية للناتو

يمتلك الناتو ثلاث ميزانيات رئيسية ممولة من الأموال المشتركة:

الميزانية المدنية:

تدعم عمليات الاستشارة وصنع القرار بين الحلفاء.

تغطي النفقات التشغيلية، الرواتب، النفقات الرأسمالية، وبرامج الموظفين الدوليين في مقر الناتو في بلجيكا.

تُمول عادة من ميزانيات وزارات الخارجية الوطنية، وتُشرف لجنة الميزانية على التنفيذ.

قيمة الميزانية المدنية لعام 2026.. 528.2 مليون يورو.

تُصاغ الميزانية وفق إطار قائم على الأهداف، يربط الموارد مباشرة بالأهداف الاستراتيجية للناتو، وتشمل خمسة أهداف أمامية لدعم إدارة الأزمات، الدفاع الجماعي، الأمن التعاوني، العلاقات العامة، وعمليات التشاور بين الحلفاء، إضافة إلى ثلاثة أهداف تمكينية لدعم بيئة مقر الناتو وإدارة الحوكمة والأمن.

الميزانية العسكرية:

تدعم تعزيز الردع والدفاع بين الحلفاء وتعزز قابلية التشغيل المشترك للقوات.

تمول تشغيل القدرات المشتركة، الهيكل القيادي العسكري، والعمليات والبعثات، والتدريب والتمارين إلى حد ما.

تُمول من ميزانيات الدفاع الوطنية وفق حصة التكاليف المتفق عليها، ويشرف على التنفيذ لجنة الميزانية.

القيم الأساسية للميزانية تشمل الهيكل القيادي المتكامل، الأركان العسكرية الدولية، القيادات الاستراتيجية، القوة الجوية للإنذار المبكر والمراقبة، والعمليات والبعثات المشتركة.

الميزانية العسكرية لعام 2026 2.42 مليار يوروبرنامج استثمارات الأمن بالناتو (NSIP)

يدعم عمليات الردع والدفاع والأمن، ويمول البنية التحتية العسكرية الكبرى وأنظمة القيادة والسيطرة.

يشمل المنشآت والمرافق مثل أنظمة الدفاع الجوي والاتصالات والمعلومات، مقرات القيادة العسكرية، البنية التحتية للمطارات وأنظمة الوقود والموانئ البحرية.

يُمول من وزارات الدفاع الوطنية، ويشرف على التنفيذ لجنة الاستثمار.

القدرات قد تُقدَّم من قبل الدول المضيفة أو الدول المستخدمة، أو من خلال وكالات الناتو أو القيادات الاستراتيجية.

أكبر خمس دول تمويلًا في حلف الناتو لعامي 2024–2027

أميركا

تظل الولايات المتحدة الأميركية العمود الفقري المالي لحلف الناتو، حيث تمثل 15.88% من إجمالي المساهمات المشتركة خلال الفترة من 7 مارس 2024 حتى 31 ديسمبر 2025.

وبحسب الموقع الرسمي لحلف الناتو انخفضت المساهمات إلى 14.9% للفترة 2026–2027.

وتغطي هذه المساهمات برامج الناتو الأساسية مثل الهيكل القيادي العسكري، ميزانية العمليات، وبرنامج الاستثمارات الأمنية، وتوفر القدرات اللازمة لضمان الردع والدفاع الجماعي للحلف.

ألمانيا

تأتي ألمانيا في المرتبة الثانية بحصة 15.88% للفترة 2024–2025، وتنخفض إلى 14.90% للفترة 2026–2027.

تمثل هذه المساهمة استثمارًا رئيسيًا في القدرات المشتركة، بما في ذلك أنظمة القيادة والتحكم والبنية التحتية العسكرية الحيوية.

بريطانيا

تحتل المملكة المتحدة المركز الثالث بحصة 10.96% خلال 2024–2025، وتنخفض إلى 10.33% خلال 2026-2027.

فرنسا

تأتي فرنسا في المركز الرابع بحصة 10.19% للفترة 2024–2025، وتنخفض قليلاً إلى 10.10% للفترة 2026–2027.

إيطاليا

إيطاليا في المركز الخامس بحصة 8.53% خلال 2024–2025، وتقل إلى 7.99% للفترة 2026–2027، لتدعم بذلك الأنشطة المشتركة في الناتو بما في ذلك الهيكل القيادي، ميزانية القوات.

تأثير حجم التمويل الأميركي على الحلف

الفجوة بين الولايات المتحدة وبقية الأعضاء:

على الرغم من أن الثروة الإجمالية لغير الولايات المتحدة تقريبًا مساوية للولايات المتحدة، فإن الإنفاق الدفاعي للأعضاء الأوروبيين وكندا أقل من نصف الإنفاق الأميركي.

هذا الاختلال يخلق اعتمادًا كبيرًا على الولايات المتحدة في قدرات رئيسية واستراتيجية.

أهمية المساهمات المشتركة

التمويل المشترك (Civil Budget, Military Budget, NSIP) يضمن توفير قدرات لا يمكن لأي دولة تحمل تكلفتها بمفردها، مثل المراكز القيادية وأنظمة الدفاع الجوي.

مع ذلك، إذا لم يلتزم الأعضاء الأوروبيون بزيادة الإنفاق، قد يؤدي ذلك إلى:

فجوات في القدرة والتشغيل المشترك.

ضعف التحديث العسكري والتقني.

زيادة الاعتماد على الولايات المتحدة في الردع والدفاع.

التزامات الاستثمار الدفاعي 5% بحلول 2035:

تعهد الأعضاء باستثمار 5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً على متطلبات الدفاع الأساسية والدفاع السيبراني وحماية البنية التحتية.

والولايات المتحدة، رغم إنفاقها الكبير، تعتمد على هذه المساهمات الأوروبية لضمان الاستدامة الطويلة الأمد لقدرات الحلف.

أداء الدول الأعضاء

ووفقاً لتقديرات التقرير، تجاوزت ثلاث دول من الناتو–بولندا، ليتوانيا، ولاتفيا، الهدف الجديد البالغ 3.5% عام 2025. بينما حافظت عدة دول أخرى، منها إسبانيا وكندا وبلجيكا، على مستوى 2%.

ووبشكل عام، أنفقت الدول الأعضاء الـ32 في الحلف ما يعادل 2.77% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع في 2025.

وتمثل الولايات المتحدة نحو 60% من إجمالي الإنفاق الدفاعي للحلف عام 2025، وهو ما يعكس استمرار التفاوت الكبير في القدرات والإنفاق بين الحليف الأكبر وبقية الدول الأعضاء

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الحكومة: غلق المحال التجارية 11 مساءً بدلا من 9 لمدة يومين بمناسبة أعياد المسيحيين