ads
ads

"سقوط القوى العظمي".. CNN تكشف: نفاذ 45% من الصواريخ الأمريكية و 50% من صواريخ "ثاد"

عقيد أمريكي: نحتاج 4 سنوات لملئ مخزون السلاح

صواريخ أمريكا
صواريخ أمريكا

في ظل التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته CNN، عن مؤشرات مقلقة تتعلق بمستوى الجاهزية العسكرية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بمخزونها من الصواريخ الدقيقة وأنظمة الدفاع الجوي. وتسلط هذه التقارير الضوء على حجم الاستهلاك الكبير للذخائر خلال العمليات العسكرية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات استراتيجية في حال اندلاع صراعات جديدة خلال الفترة المقبلة.

الجيش الأمريكي استنزف 45% من مخزون الصواريخ

أفاد تقرير نشرته CNN، أن الجيش الأمريكي استنزف بشكل كبير مخزونه من الصواريخ الرئيسية خلال الحرب مع إيران، مما أدى إلى خلق 'خطر على المدى القريب' يتمثل في احتمال نفاد الذخائر في أي صراع مستقبلي قد ينشأ خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك وفقًا لخبراء وثلاثة أشخاص مطلعين على تقييمات حديثة داخل وزارة الدفاع الأمريكية.

وخلال الأسابيع السبعة الماضية من الحرب، أنفق الجيش الأمريكي ما لا يقل عن 45% من مخزونه من صواريخ الضربات الدقيقة، وما لا يقل عن نصف مخزون صواريخ THAAD المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ما يقرب من 50% من مخزون صواريخ الدفاع الجوي Patriot، وذلك وفق تحليل جديد أجراه Center for Strategic and International Studies.

وأشارت المصادر المطلعة إلى أن هذه الأرقام تتطابق إلى حد كبير مع البيانات السرية الخاصة بالبنتاجون بشأن المخزونات العسكرية.

توقيع البنتاجون على إنتاج الصواريخ

وفي وقت سابق من هذا العام، وقّع البنتاجون سلسلة من العقود التي من شأنها المساعدة في توسيع إنتاج الصواريخ، إلا أن الجدول الزمني لتسليم هذه الأنظمة البديلة يتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، حتى مع زيادة القدرة الإنتاجية، بحسب خبراء المركز والمصادر ذاتها.

وعلى المدى القصير، من المرجح أن تحتفظ الولايات المتحدة بما يكفي من القنابل والصواريخ لمواصلة العمليات القتالية ضد إيران في أي سيناريو محتمل، في حال فشل وقف إطلاق النار.

غير أن عدد الذخائر الحرجة المتبقية في المخزون الأمريكي لم يعد كافيًا لمواجهة خصم مماثل في القوة مثل الصين، ومن المرجح أن يستغرق الأمر سنوات قبل أن يعود مخزون هذه الأسلحة إلى مستوياته التي كان عليها قبل الحرب، وفقًا لتحليل المركز.

4 سنوات لإعادة ملئ مخزون السلاح

وقال مارك كانسيان، العقيد المتقاعد في سلاح مشاة البحرية الأمريكية وأحد معدّي تقرير المركز، في تصريح لشبكة CNN، إن 'الإنفاق الكبير على الذخائر خلق نافذة من الضعف المتزايد في منطقة غرب المحيط الهادئ'، مضيفًا أنه 'سيستغرق من سنة إلى أربع سنوات لإعادة ملء هذه المخزونات، وعدة سنوات إضافية بعد ذلك لتوسيعها إلى المستوى المطلوب'.

البنتاجون لا يقول الحقيقة

وفي بيان لشبكة CNN، قال المتحدث الرئيسي باسم البنتاجون، شون بارنيل، إن الجيش 'يمتلك كل ما يحتاجه لتنفيذ العمليات في الوقت والمكان الذي يحدده الرئيس'، مضيفًا أنه منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، نفذت الولايات المتحدة عدة عمليات ناجحة عبر مختلف القيادات القتالية، مع ضمان امتلاك الجيش لترسانة قوية من القدرات لحماية الشعب والمصالح الأمريكية.

وأشار التقرير كذلك إلى أن الجيش الأمريكي أنفق نحو 30% من مخزون صواريخ توماهوك، وأكثر من 20% من مخزون صواريخ JASSM بعيدة المدى، بالإضافة إلى نحو 20% من صواريخ SM-3 وSM-6، وذلك وفقًا للتحليل والمصادر، مع تقديرات بأن تعويض هذه الأنظمة قد يستغرق ما بين أربع إلى خمس سنوات.

تناقض مع تصريحات ترامب

ويبرز تحليل استنزاف المخزون الصاروخي تناقضًا واضحًا مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة، التي أكد فيها أن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص في أي نوع من الأسلحة، وذلك رغم طلبه تمويلًا إضافيًا للصواريخ بسبب تأثير الحرب مع إيران على المخزونات الحالية. وقال ترامب الشهر الماضي إن طلب التمويل يأتي لأسباب متعددة تتجاوز ما يتعلق بإيران، مضيفًا: 'لدينا الكثير من الذخائر المتقدمة، لكننا نحافظ عليها'، واصفًا ذلك بأنه 'ثمن بسيط لضمان بقائنا في القمة'.

كما أشار التقرير إلى أن الاتفاقيات الأخيرة التي أبرمتها إدارة ترامب مع شركات خاصة من شأنها أن تعزز الإنتاج، إلا أن عمليات التسليم على المدى القريب لهذه الذخائر الرئيسية تظل محدودة نسبيًا بسبب انخفاض حجم الطلبات في السابق، بحسب ما ورد في تقرير المركز.

وقبل اندلاع الحرب، كان رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين وقادة عسكريون آخرون قد حذروا ترامب من أن أي حملة عسكرية طويلة قد تؤثر على مخزونات الأسلحة الأمريكية، خاصة تلك التي تدعم كلًا من إسرائيل وأوكرانيا، وفق ما ذكرته CNN سابقًا.

إيران قادرة على إنتاج الصواريخ بشكل أسرع

ومنذ بداية الصراع، عبّر الديمقراطيون في الكونجرس عن قلقهم بشأن حجم الذخائر المستخدمة وما قد يعنيه ذلك بالنسبة لقدرة الولايات المتحدة الدفاعية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية أريزونا، مارك كيلي، الشهر الماضي: 'إن الإيرانيين لديهم القدرة على إنتاج أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة من طراز شاهد، إضافة إلى الصواريخ الباليستية ومتوسطة وقصيرة المدى، ولديهم مخزون ضخم'، مضيفًا: 'في مرحلة ما، تصبح المسألة حسابية: كيف يمكننا إعادة تزويد صواريخ الدفاع الجوي؟ ومن أين ستأتي؟'

ماذا يعني استنزاف 45% من مخزون الجيش؟

يعني استنزاف 45% من مخزون الصواريخ أن الجيش الأمريكي استخدم ما يقارب نصف ما كان يمتلكه من هذا النوع من الأسلحة قبل الحرب. هذا المخزون لا يتم إنتاجه بسرعة، بل يتم تصنيعه على مدار سنوات، وبالتالي فإن فقدان هذه النسبة خلال فترة قصيرة (حوالي سبعة أسابيع) يمثل استهلاكًا عاليًا جدًا مقارنة بمعدلات الإنتاج الطبيعية.

كما أن هذه الصواريخ تُعد من الذخائر المتقدمة والدقيقة، والتي تُستخدم في ضرب أهداف استراتيجية أو في أنظمة الدفاع الجوي، لذلك فإن انخفاضها لا يتعلق فقط بالكمية، بل يؤثر أيضًا على نوعية القدرات العسكرية المتاحة. بمعنى آخر، ليس كل سلاح يمكن تعويضه بسهولة أو استبداله بسلاح آخر أقل كفاءة.

الأهم من ذلك أن هذا الاستنزاف ينعكس على قدرة الجيش على خوض حروب أخرى في نفس الوقت أو في المستقبل القريب، خاصة ضد قوى كبيرة. فحين ينخفض المخزون إلى هذه الدرجة، تصبح أي مواجهة جديدة مخاطرة أعلى، لأن إعادة بناء هذا المخزون قد تستغرق سنوات، كما أشار تقرير Center for Strategic and International Studies.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً