اعلان

بدون تبديلات.. جوارديولا يخطف الآنظار في مباراة مانشستر سيتي وريال مدريد

جوارديولا
جوارديولا

من العجيب أن تواجه فريق بحجم ريال مدريد بطل أوروبا وفي ملعبه الذي بمثابة جحيم للفرق الأوروبية، بل وفي دوري أبطال أوروبا وتقرر ألا تقوم بتبديلات لاعبين.

يبدو أن بيب جوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، قد تعلم الدرس جيدًا، لذلك ذهب إلى الخيار الآمن واقتنع أن الخروج من البرنابيو متعادلًا هو الحل المناسب، لم يذهب بعقله إلى تحقيق الفوز في الذهاب بنصف النهائي، وترك لحسم الموقعة في ملعب الاتحاد الأربعاء المقبل.

جنون الفيلسوف

وفضل المدرب الإسباني في المواجهة، عدم إجراء أي تبديلات على التشكيلة الأساسية حتى نهاية المباراة، واستمرت حتى صافرة النهاية.

إذا نظرنا في بعض المباريات للمان سيتي، فنجد أن جوارديولا قد اعتاد على خوض بعض مباريات الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال بنفس الفلسفة، ولا يقوم باستبدال أي لاعب طوال 90 دقيقة.

لكن عند تطبيق نفس النهج أمام فريق ريال مدريد العاشق لذات الأذنين، وفي دور نصف نهائي وخارج أرضه، يُعد أن جوارديولا قد تخطى الجنون، رغم الخروج بنتيجة إيجابية بفضل صاروخية دي بروين في الدقيقة الـ67.

ولكن هنا يكمن مربط الفرس، فلولا هدف دي بروين لكان الفيلسوف قام بتغيير حساباته كليًا، فلو كان الهدف تأخر لبضع دقائق، لربما شاهدنا جوارديولا يدفع بأوراقه الهجومية المتاحة على دكة البدلاء من أجل تعديل النتيجة، وكان اللاعبون الأقرب للمشاركة هم رياض محرز وفيل فودين وجوليان ألفاريز.

وكان من المنطقي الدفع بلاعب واحد من بين هذا الثلاثي على الأقل قبل تسجيل الهدف، فالفريق كان في حاجة إلى تنشيط هجومي، وخيارات أكثر فاعلية على مرمى كورتوا، ولاعبين أصحاب نمط مباشر لا يعتمد كثيرًا على الاستحواذ 'الذي فقده الفريق لمصلحة الريال في الشوط الثاني'.

وفي هذا التوقيت، كانت هذه الأفكار تدور بالتأكيد في عقل جوارديولا، فقرارات مثل الدفع بمحرز بدلا من برناردو، وإشراك فودين أو ألفاريز بدلًا من جريليش، كانت ضرورية لكسر هيمنة الريال وتشكيل خطورة أكبر على مرماه عند اندفاع لاعبيه نحو الهجوم.

وحينما سجل دي بروين هدف التعادل غلب على عقل جوارديولا تغيير حساباته تمامًا، وفي ظل سيطرة ريال مدريد على منطقة المناورات واستحواذه على الكرة، واعترف جوارديولا نفسه بذلك، وصرح بأن الريال سجل عندما كان المان سيتي الطرف الأفضل، وكذلك فعل فريقه عند لقطة الهدف.

المان سيتي وريال مدريد

ولا شك في أن أفكار جوارديولا كلها تبخرت بعد الهدف، فهو الآن يقف على أرض صلبة، حقق التعادل ويسعى للحفاظ عليه، وإذا تمكن دي بروين أو هالاند من إضافة هدف آخر من مهارة خاصة أو تسديدات بعيدة المدى، فذلك أكثر مما كان يحلم به.

وفي هذه اللحظات، لم يخطر على بال المدرب، صاحب الأفكار الثورية في عالم الكرة، المجازفة أو المخاطرة أو اللعب بالنار مع ريال مدريد، فهو يعلم جيدًا العقوبة التي يمكن أن يتكبدها حال الاتجاه إلى مثل هذه الأفكار.

وانتهى التفكير في رياض محرز أو فيل فودين أو جوليان ألفاريز الآن، ولم يعد هناك متسعا في عقل جوارديولا لمغامرة هجومية جديدة.

وأشاد جوارديولا حينما نظر إلى أحد المراسلين عقب اللقاء، سأله لماذا لم يتمكن فريقه من تحقيق الفوز على ريال مدريد والخروج منتصرا من البرنابيو، ورد عليه باستنكار 'أتعرف مع من نلعب؟!'.

90 دقيقة بدون تبديلات

وبدأ جوارديولا، التفكير في مرحلة جديدة في آخر 20 دقيقة من المباراة، عنوانها 'كيف يمكن استيعاب ردة فعل ريال مدريد بعد التعادل؟'، فأنشيلوتي بالفعل بدأ في الدفع بعناصره التنشيطية، من أجل خطف هدف آخر يسهل مهمته في ملعب الاتحاد.

المان سيتي وريال مدريد

ولكن بيب اكتفى بتعليمات مشددة لبرناردو وجريليش، بالعودة للأدوار الدفاعية في حال فقدان الكرة وعدم الاندفاع نحو الأمام، وترك مهمة المرتدات إلى دي بروين وهالاند.

ومع هذه التعديلات التكتيكية، قرر المدرب الإسباني بالأستمرار على نفس النهج وعدم إجراء تبديلات دفاعية في اللحظات الأخيرة، وقد يرجع السبب في ذلك إلى غياب ثقته في كالفين فيليبس، وعدم جاهزية إيمريك لابورت.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً