تظل ليلة 13 رمضان الموافق 27 أكتوبر 2004، محفورة في ذاكرة جماهير نادي الزمالك، بعد الفوز الصعب على الكرامة السوري بهدف دون رد، ضمن إياب دور الـ32 لبطولة دوري أبطال العرب موسم 2004-2005، على ستاد الكلية الحربية بالقاهرة.
دخل الزمالك المباراة بقيادة المدرب البرازيلي كارلوس كابرال، بعد تعادل سلبي في الذهاب بسوريا، وسط رغبة قوية في استغلال عامل الأرض والجمهور لضمان التأهل إلى دور المجموعات. وعلى الجانب الآخر، اعتمد الكرامة السوري بقيادة الألماني دراغوسلاف ستيبانوفيتش على دفاع منظم وهجمات مرتدة سريعة، سعياً لتكرار المفاجأة.
شهدت المباراة شوطًا أول متوازنًا، حيث سيطر الزمالك على الكرة نسبيًا، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي صارم من الفريق السوري، انتهى بالتعادل السلبي. ومع بداية الشوط الثاني، تمكن المهاجم الكاميروني مارك مبواه في الدقيقة 53 من تسجيل هدف الفوز بعد متابعة كرة داخل منطقة الجزاء، ليمنح الزمالك هدفًا حاسمًا يصعد به إلى دور المجموعات.
أجرى كابرال بعد الهدف عدة تغييرات تكتيكية لتعزيز الدفاع والحفاظ على التقدم، فيما حاول الكرامة تعديل النتيجة في الدقائق الأخيرة، إلا أن الحارس محمد عبد المنصف وفريقه حافظوا على نظافة الشباك حتى صافرة النهاية.
بهذا الانتصار، حقق الزمالك حلم جماهيره في الاستمرار بالبطولة العربية، فيما خرج الكرامة السوري بأداء مشرف يبرز قوة الكرة السورية وقدرة لاعبيه على المنافسة على الساحة العربية.
تبقى المباراة خالدة في ذاكرة الجماهير، ليس فقط لكونها وقعت في أجواء رمضان المميزة، بل أيضًا بسبب الروح التنافسية العالية، الهدف الحاسم لمارك مبواه، والتحدي الكبير الذي قدمه الفريق السوري، مما جعلها واحدة من أهم المباريات العربية التي شهدها شهر الصيام.