قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن مصر تتحدث منذ أكثر من 15 عامًا عن رفض إثيوبيا تقديم أى تعهدات واضحة، سواء لمصر أو السودان، بشأن حد أدنى من المياه الخارجة من سد النهضة، رغم أن هذه المياه تمثل جزءًا أساسيًا من تدفقات نهر النيل الأزرق.
وأوضح نور الدين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة»، مع الإعلامى أحمد سالم، أن ما حدث خلال الفترة الماضية يُعد «فيضانًا من صنع الإنسان»، الأمر الذى أثار غضب شعوب دول مصب النيل، مؤكدًا أن إثيوبيا باتت قادرة على التحكم الكامل فى إحداث فيضانات أو جفاف دون وجود أى التزامات قانونية، رغم أن النيل الأزرق نهر دولى عابر للحدود تشترك فيه ثلاث دول.
وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن إثيوبيا تتعامل مع النيل الأزرق وكأنه نهر إثيوبى خالص، فى تجاهل لطبيعته كنهر دولى، موضحًا أن النيل الأزرق يساهم بنحو 60% من إجمالى المياه التى تصل إلى مصر، ما يجعله عنصرًا حيويًا للأمن المائى المصرى.
وشدد نور الدين على أن المطلب الأساسى لمصر لا يزال يتمثل فى التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم لجميع الأطراف، يحدد بوضوح كميات المياه التى ستصل إلى مصر بعد بناء السد الإثيوبى، بما يسمح لمصر بحساب أوضاعها المائية وضمان حد أدنى من التدفقات.