أعلن محمود أبو الخير، محامي فتاة ميت عاصم، تنحيه رسميًا عن الدفاع عن المتهمين بالاعتداء على الشاب إسلام ضحية واقعة ارتداء الملابس النسائية والمعتدى عليه في قرية ميت عاصم التابعة لمركز ومدينة بنها بمحافظة القليوبية، موضحًا أن هذا القرار جاء عقب مواجهة المتهمين بالحقائق واطلاع الدفاع على أقوال الفتاة أمام النيابة العامة، والتي نسفت رواية الاختطاف من أساسها.
وكشف “أبو الخير”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس"، أنه قَبِل الوكالة عن والد الفتاة بناءً على رواية تفيد بأن ابنته اختُطفت في ليلة شبكتها التي كان مقررًا لها يوم الجمعة، مؤكدًا أنه لم يكن قد شاهد الفيديوهات المتداولة وقتها، قائلاً: "تحركت بدافع الغيرة على العرض، ولو ثبت لي أن الولد اختطفها لكنت أول من يطالب بمعاقبته".
وأوضح أن نقطة التحول جاءت أثناء تحقيقات النيابة العامة بمركز بنها، حيث تبين من محضر جمع الاستدلالات وأقوال الفتاة (رحمة) أنها لم تكن مخطوفة، بل أقرت بوجود علاقة تربطها بالشاب إسلام، مما دحض مبررات الاعتداء الوحشي الذي تعرض له الشاب، معقبًا: “رفضت أن أكون شريكاً في الظلم.. والنيابة تعاملت بحيادية تامة وفصلت بين الطرفين في التحقيق لتظهر الحقيقة كاملة”.
ولفت إلى أنه عقب ظهور الحقيقة، أعلن أمام مدير النيابة تنحيه عن الدفاع عن الـ 6 متهمين المتورطين بشكل مباشر في أعمال السحل والضرب، مؤكدًا أن مهنة المحاماة رسالة وليست أداة لمساندة الظلم، معقبًا: "نحن لدينا بنات وأبناء، وما حدث وضع لا يقبله عقل ولا دين، ولا يمكن تبرير السحل بدعاوى زائفة".
وفي تعليقه على تورط بعض الشخصيات العامة بالقرية مثل العمدة، أكد أن كل شخص بلغ السن القانوني هو مسؤول مسؤولية كاملة عن أفعاله أمام القانون المصري، مشددًا على أن العقل الجمعي المندفع لا يجب أن يسود على دولة القانون.