أكد الداعية مصطفى حسني، إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن من يحفظ أول 10 آيات من سورة الكهف تكون له حصن ضد أكبر فتنة تمر على البشرية منذ سيدنا آدم عليه السلام إلى قيام الساعة، وهي فتنة مجيء المسيح الدجال، معقبًا: "عندما نظرنا في باقي السورة وجدناها ممتلئة بالحصون ضد أي فتنة من الممكن أن تواجهنا، وطوال قراءة سورة الكهف ستجد حصون تحصن بها قلبك وروحك وعقلك وأنت تعيش في دنيا قد تكون مليئة بالاختبارات والفتن".
وأضاف الداعية مصطفى حسني خلال تقديمه برنامج "الحصن" المذاع عبر قناة ON، في سرده لقصة أهل الكهف، قائلًا: "عندما استيقظ فتية أهل الكهف من الرقدة الطويلة التي مروا بها، لقوله تعالى وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19)، حيث يقولون لبعضهم: "خذذوا الفلوس وهات لنا أكل حلو إحنا تعبانين وجعانين لكن خد بالك، بلاش حد يكتشفك" لقوله تعالى:"﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾، فبالنسبة لفتية الكهف هم دخلوا الكهف بالأمس حتى يفروا بدينهم من أقوام يسجدون للأصنام ويعبدون الملك، ولم يكن هناك اختيار آخر، لو بقوا مع أقوامهم، إما أن يرتدوا للكفر أو يقتلوا، فبالنسبة لهم بالأمس هم نائمون وتاركين أقوام يهددونهم بالقتل، فعندما استيقظوا اليوم، بعد 309 سنة، فبالنسبة لهم :"لبثنا يوما أو بعض يوم"، فيقول له صاحبه خد بالك لو نزلت المدينة واتعرفوا عليك ممكن يقتلوك.
وأشار إلى أن سورة الكهف تجعلنا نحمد الله سبحانه وتعالى على نعمة الأمان، فأغلب المستمعون حاليا إلا قليل يستطيعون أن يتدينوا في البلد الذي يعيش به سواء كان بلاد المسلمين أو غير المسلمين، يقدر على الصلاة في المسجد، والمصحف على الرف أمامه في غرفته، ويسمع الآذان في بلاد المسلمين، وحتى إن كان في بلاد غير المسلمين، فأغلب المسلمين يستطيعون أن يمارسوا عبادتهم بحرية، معقبا: "هناك البعض لو أفصح عن دينه من الممكن أن يضطهد".
وتابع: "أيا كان بلدك لو حاسس بالأمان وتستطيع أن تصلي في بيت الله، تعرف تعبد الله، فلا تجعل هذا الأمان يجعلك من الغافلين، فهناك من يترك الصلاة من أجل العمل، أي أنه يشعر بالأمان في العمل، أو المشغول في مصيفه ويترك صلاته، في النهاية نحن قادرون على ممارسة حياتنا ونحن في تمام الكرم من الله عز وجل، لكننا انشغلنا بالنعمة عن المنعم".