قال الإعلامي د.محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير “الدستور”، إن مراجعة كتب الحديث النبوي لا يمكن اعتبارها إنكارًا للسنة، بل ضرورة علمية وشرعية لضمان صحة ما نُسب إلى الرسول (ص).
وأضاف الباز، خلال حلقة اليوم من برنامج "أقول أمتي"، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن بعض الأحاديث الواردة في كتب الصحاح كقصة اعتراض سيدنا موسى على قبض روحه وفقأه عين ملك الموت تثير جدلًا واسعًا، لأنها لا تتفق مع العقل أو المنطق أو منظومة الأخلاقيات الأساسية للرسول عليه السلام، مشددًا على أن مناقشة هذه الأحاديث لا تعني رفض السنة بل الحرص على تنقيتها.
وأشار إلى أن علماء المسلمين خاضوا معركة طويلة في سبيل تنقية كتب الحديث من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، لكن بعض الروايات ما زالت تحتاج إلى مراجعة دقيقة، خاصة تلك التي قد تُستغل لتشويه صورة الإسلام أو نسب ما لم يقله الرسول إليه.
وأضاف أن الاعتماد على صحيح البخاري وصحيح مسلم لا يعني الاكتفاء المطلق، بل يجب أن يستمر البحث والتدقيق، مؤكدًا أن العقل والوعي والعلم أدوات أساسية لفهم السنة النبوية الصحيحة.
أكد أنه لا أحد يمكنه إنكار السنة أو ما قاله الرسول (ص)، لكن النقاش العلمي حول الأحاديث واجب لحماية الدين من التحريف وضمان أن ما يُنسب إلى النبي هو بالفعل من قوله.