قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن القرآن الكريم يعبر بكلمة الرؤية أو البصر أحيانًا للدلالة على يقين الخبر الذي لا يحتمل الشك، موضحًا أن هذا الأسلوب البلاغي يظهر في عدة مواضع قرآنية مثل قوله تعالى: "ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم".
وأضاف "الجندي" خلال برنامج "لعلهم يفقهون" المُذاع على قناة "Dmc" أن قوله تعالى: "لولا أن رأى برهان ربه" في قصة سيدنا يوسف عليه السلام لا يعني الرؤية البصرية المعتادة، بل يقصد بها إدراك الدليل أو سماع العلامة التي أكدت وجود زوج المرأة قادمًا نحو الباب، وهو ما حال دون أن يؤذيها يوسف أثناء دفعه لها حفاظًا على عفته.
وأشار إلى أن عصمة يوسف عليه السلام لم تكن مرتبطة بالفحش أو الجنس كما يظن البعض، وإنما بموقفه الشريف الذي أدى إلى دخوله السجن ظلمًا.
كما أوضح أن شهادة رفقاء يوسف في السجن بكونه من المحسنين تعكس صدق أخلاقه وكرمه، وأن تفسيره الصحيح لرؤيا الملك أنقذ الأمة من مجاعة كبرى، مؤكدًا أن التفسير الخاطئ للأحلام كان سيؤدي إلى كارثة.