ads
ads

خالد الجندي: قصة سيدنا إسماعيل وسيدنا إبراهيم درس في الدعاء للذرية

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن قصة سيدنا إسماعيل عليه السلام مع والده سيدنا إبراهيم عليه السلام تمثل نموذجًا فريدًا في التربية الروحية والأخلاقية وترك البركة للأطفال، مستعرضًا الموقف الذي ترك فيه إبراهيم هاجر وإسماعيل في وادٍ غير مزروع بأمر الله، معتبراً هذا الحدث درسًا في الصبر والاعتماد على الله وترك أثر صالح للأجيال.

وأشار الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأربعاء، إلى أن إسماعيل تربى في غياب والده، وسط تحديات كبيرة، لكنه استجاب لتربية والديه المبنية على الدعاء والصلاح، حيث قال الله تعالى عن إبراهيم: "إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم"، ليترك أثرًا صالحًا ودعاءً مستمرًا لأبنائه، مؤكداً أن هذا النوع من التربية الروحية أهم بكثير من الوجود المادي للوالد فقط.

ولفت "الجندي" إلى أن التركه الصالحة للأطفال تشمل الدعاء والعمل الصالح والقدوة الطيبة، مشيرًا إلى أن أي والد مضطر للسفر أو الانشغال يجب أن يترك لأبنائه أشياء تنفعهم مثل الدعاء والوصايا الصالحة، مستشهداً بما فعله سيدنا إبراهيم حين ترك هاجر وإسماعيل، حيث حرص على ترك أمن وسلوك صالح وبركة مستمرة.

وأشار "الجندي" إلى الدروس النفسية والاجتماعية من القصة، موضحًا أن إسماعيل رغم افتقاده لوالده عاش مستقرًا ومتوازنًا بفضل التربية الصالحة والدعاء، مؤكداً أن الإعجاز في القصة ليس فقط في حدث الذبح أو الوحي، بل في المنظومة الكاملة: الأب، الأم، الطفل، والبيئة المحيطة التي شكلت شخصية النبي الصغير.

وأضاف أن هذه القصة تعلم الآباء أن التربية الصالحة وترك أثر إيجابي للذرية أهم من الوجود الدائم أو السيطرة المباشرة، وأن الالتزام بالدعاء والعمل الصالح يجعل الأطفال ينشأون في بيئة أخلاقية وروحية حتى في غياب الأب أو الأم لفترة.

وأكد أن الأمر الإلهي يقيني لدى الوالد المؤمن، والدعاء وترك البركة للأطفال هو ما يضمن تربية سليمة وأجيال صالحة، مستشهداً بإشارات القرآن الكريم إلى دور إبراهيم وإسماعيل في بناء منظومة أخلاقية وروحية متكاملة قبل وبعد الاختبارات الكبرى التي واجهوها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
شعائر صلاتي العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين (بث مباشر)