ads
ads

مفتي الجمهورية: الربا من أكبر الكبائر.. والإسلام حرّمه تدريجيًا لحماية المجتمع

نظير عياد مفتي الجمهورية
نظير عياد مفتي الجمهورية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الربا في اصطلاح الفقهاء يُعرَّف بأنه زيادة في رأس المال لا يقابلها عوض مشروع، مشيراً إلى أن الربا محرّم في جميع الشرائع السماوية، ويُعد في شريعة الإسلام من أكبر الكبائر ومن السبع الموبقات التي حذر منها الدين الإسلامي.

وأوضح مفتي الجمهورية، خلال حلقة اليوم من برنامج "حديث المفتى"، والمذاع على فضائية DMC، في حديثه أن تحريم الربا جاء حفاظاً على استقرار المجتمع ومنعاً للظلم الاقتصادي بين الناس، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية أولت هذه القضية اهتماماً كبيراً لما لها من آثار خطيرة على الأفراد والمجتمعات.

وأشار إلى أن الإسلام سلك منهج التدرج في تحريم الربا، كما حدث في تحريم الخمر، نظراً لانتشاره الواسع بين الناس آنذاك وصعوبة القضاء عليه دفعة واحدة، خاصة أنه كان متأصلاً في النفوس ومتوارثاً عبر الأجيال.

وبيّن أن أول ما نزل بشأن الربا كان توجيهاً قرآنياً يوضح أن المال الناتج عن الربا لا بركة فيه عند الله، بينما المال الذي يُنفق في الصدقات والإحسان هو الذي ينمو ويزداد أجره.

وأضاف أن القرآن الكريم تناول الربا عبر مراحل متعددة، بدأت بالتنفير منه، ثم بيان عقوبة من تعامل به من الأمم السابقة، وصولاً إلى النهي الصريح عن التعامل به، مؤكداً أن التقييد الوارد في قوله تعالى «أضعافاً مضاعفة» لم يكن لإباحة القليل منه، بل لتوبيخ الواقع المنتشر آنذاك، إذ إن الربا قليله وكثيره محرّم.

وأوضح أن الآيات الأخيرة التي نزلت في هذا الشأن جاءت بتحريم قاطع للربا إلى يوم القيامة، وأعلنت الحرب من الله ورسوله على كل من يستمر في التعامل به، مع التأكيد على الفرق الواضح بين البيع المشروع والربا المحرم.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن من أبرز أسباب تحريم الربا أنه يقضي على روح التعاون بين الناس ويمنع الإقراض الحسن، مما يؤدي إلى انقطاع المعروف بين الأغنياء والفقراء، كما يولد الأحقاد والعداوات داخل المجتمع.

وأضاف أن الربا يؤدي كذلك إلى ظهور طبقة تستحوذ على الأموال دون جهد حقيقي، وهو ما يضر بالحياة الاقتصادية والاجتماعية ويعزز النزعة المادية والبحث عن الرفاهية الزائدة على حساب القيم الإنسانية والعمل المنتج.

واختتم مفتي الجمهورية حديثه بالتأكيد على أن حكمة تحريم الربا تكمن في حماية المجتمع من الفقر والفساد والكسل، وبناء نظام اقتصادي عادل يقوم على التعاون والتكافل بدلاً من الاستغلال، بما يحقق التوازن بين مصالح الأفراد واستقرار المجتمع.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة الأهلي والترجي (0-0) في دوري أبطال إفريقيا