قال الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، إن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة لوقف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تراجع واضح في تأييد الرأي العام الأمريكي للحرب، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة الدعم لم تتجاوز 29%، وهو ما اعتبره غير كافٍ للاستمرار في هذا المسار.
وأضاف سنجر، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم» على قناة dmc، أن التقارير المتداولة بشأن إسقاط ثلاث طائرات أمريكية، إلى جانب أسر أو فقدان طيارين، كان لها تأثير صادم على الداخل الأمريكي، وأسهمت في تقويض الثقة في الرواية الرسمية التي تتحدث عن حسم سريع للصراع.
وأضاف أن القوة العسكرية الأمريكية لا جدال فيها، إلا أن الدخول في حرب استنزاف لا يصب في مصلحة واشنطن أو استقرار المنطقة، خاصة في ظل غياب تهديد مباشر من إيران يستدعي هذا الحجم من الإنفاق العسكري.
مكاسب ميدانية كبيرة
وفيما يتعلق بإعلان مهلة الثلاثة أسابيع، أشار إلى أن ترامب يسعى لتحقيق مكاسب ميدانية كبيرة تتيح له إعلان انتصار معنوي وكسر الإرادة الإيرانية قبل التراجع، لافتًا إلى وجود تقديرات ترجح انسحاب الولايات المتحدة في نهاية المطاف، نتيجة التداعيات السلبية المتزايدة للحرب على الداخل الأمريكي.
الحصار بديلاً عن الغزو
وكشف سنجر عن تحول محتمل في الاستراتيجية الأمريكية، حيث قد تتجه واشنطن إلى فرض حصار شامل بدلًا من تنفيذ عملية غزو بري، نظرًا للتكلفة الباهظة لهذا الخيار، مع الاعتماد على الضغوط الاقتصادية والعسكرية لإضعاف النظام الإيراني من الداخل.
مخاطر توسع الصراع
واختتم تصريحاته بالتحذير من مخاطر توسع الصراع، مشيرًا إلى محاولات إسرائيل دفع الولايات المتحدة نحو مواجهة أوسع، ما قد يضع المنطقة أمام حرب إقليمية شاملة، وهو السيناريو الذي حذرت منه القيادة السياسية المصرية مرارًا، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الوحيد لتجنب تداعيات كارثية.