،كانت الأقدار تخبئ للشيخ محمود خليل الحصري محطة انطلاق كبرى بعدثورة يوليو إذ انتقل عام 1955 ليكون قارئ السورة في مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، بعدما خلت الساحة من قارئ ثابت للمسجد، فاختارته لجنة كبرى ليكون الصوت الرسمي للمسجد الحسيني والمشهد الحسيني، هذا الاختيار رسّخ مكانته كأحد أبرز القراء في مصر والعالم الإسلامي.
وبحسب تقرير السلسلة الوثائقية "قُرئ في مصر" المُذاعة عبر فضائية الوثائقية، أن العلاقة بين الشيخ الحصري والرئيس جمال عبدالناصر، ثم الرئيس أنور السادات كانت وثيقة، إذ رافق الحصري عبدالناصر في جولاته الخارجية خلال فترة حركة عدم الانحياز، ومنها رحلات إلى الهند وباكستان ودول شرق آسيا، تلك الرحلات مثّلت بداية تعرف العالم على صوت الحصري، ليصبح أول مبعوث مصري رسمي لتلاوة القرآن في الخارج، فاتحًا الباب أمام القراء المصريين ليكونوا سفراء للقرآن في مختلف القارات.
جعلت هذه التجربة التاريخية الشيخ الحصري رمزًا ليس فقط للتلاوة المصرية، بل أيضًا للدبلوماسية الثقافية والدينية، حيث ارتبط اسمه بتمثيل مصر في المحافل الدولية عبر القرآن الكريم.