أكد أحمد مصطفى، مدير مكتب القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة بمطار القاهرة، أن قطاع الطيران العالمي يمر بمرحلة استثنائية من التحديات نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة التي أثرت بشكل مباشر على حركة النقل الجوي وسلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز أن أزمة وقود الطائرات أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه شركات الطيران حول العالم، بعدما واجهت العديد من الدول والشركات صعوبات في تأمين احتياجاتها من الوقود، الأمر الذي تسبب في إلغاء وتأجيل آلاف الرحلات الجوية خلال الفترة الأخيرة.
وأشار مصطفى إلى أن قيادات شركات الطيران العالمية تناقش خلال اجتماعاتها المنعقدة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية سبل مواجهة هذه التحديات، وعلى رأسها البحث عن مصادر بديلة للطاقة مثل الوقود الحيوي، إلى جانب تطوير أجيال جديدة من الطائرات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا ينعكس فقط على شركات الطيران، بل يمتد تأثيره إلى المسافرين من خلال زيادة تكاليف السفر وأسعار التذاكر في مختلف الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بالوضع داخل مصر، أوضح مدير مكتب القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة بمطار القاهرة أن شركة مصر للطيران نجحت في التعامل مع تداعيات الأزمة العالمية بفضل خطط استباقية وضعتها مسبقًا لتأمين احتياجاتها من الوقود.
وأشار إلى أن الشركة كانت من أوائل شركات الطيران التي عملت على توفير احتياطيات كافية من الوقود ووضع بدائل تشغيلية للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما ساهم في استمرار التشغيل بصورة طبيعية دون إلغاء أو تعطيل للرحلات.
أسطول حديث يقلل آثار تقلبات أسعار الطاقة
ولفت مصطفى إلى أن مصر للطيران اعتمدت خلال السنوات الأخيرة على تحديث أسطولها الجوي بطائرات حديثة تتميز بكفاءة أعلى في استهلاك الوقود، حيث تسهم هذه الطرازات في خفض معدلات الاستهلاك بنسبة تتراوح بين 20 و25%.
وأوضح أن هذه الخطوة ساعدت الشركة على تقليل التأثيرات المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، والحفاظ على استقرار عمليات التشغيل.
مطار القاهرة يسجل معدلات تشغيل قياسية
وفي سياق متصل، أكد مصطفى أن مطار القاهرة الدولي يشهد خلال الفترة الحالية حركة تشغيل مكثفة وغير مسبوقة، سواء من حيث عدد الرحلات أو أعداد المسافرين.
وأوضح أن مصر أصبحت وجهة آمنة ومستقرة في منطقة تشهد العديد من التوترات، ما دفع عددًا من شركات الطيران والدول للاعتماد على المطارات المصرية كمحطات عبور بديلة.
المطارات المصرية جاهزة لاستقبال الحركة المتزايدة
وأشار إلى أن المطارات المصرية المختلفة، وفي مقدمتها مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ والعلمين، كانت على جاهزية كاملة لاستيعاب الزيادة الملحوظة في حركة الطيران.
وأكد أن مرونة منظومة الطيران المصرية وكفاءة إدارتها للأزمات، إلى جانب خبرات العنصر البشري، ساهمت في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي مهم لحركة الطيران والسفر في ظل الظروف العالمية الراهنة.
مصر تعزز موقعها كمركز إقليمي للطيران
واختتم أحمد مصطفى تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مصر في إدارة التحديات الحالية يعكس قوة البنية التشغيلية لقطاع الطيران المدني، وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية، الأمر الذي يدعم مكانة مصر كمحور رئيسي لحركة الطيران الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة.