قال محمد يوسف، رئيس فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، إن حالة السيدة المسنة التي ظهرت في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تعرضها للطرد من منزلها، ليست حالة استثنائية، موضحًا أن بعض كبار السن يرتبطون بشكل كبير بالمكان الذي عاشوا فيه، ما يجعلهم يرفضون الانتقال إلى دور الرعاية الاجتماعية، حتى وإن كانت ظروفهم تستدعي ذلك.
وأضاف يوسف، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن بعض الحالات التي يتم التعامل معها تكون قد اعتادت العيش في الشارع، وتعتبره المكان الذي تشعر فيه بالأمان، مؤكدًا أن فريق التدخل السريع يعمل على طمأنة هذه الحالات وتعريفها بطبيعة الخدمات والرعاية التي ستتلقاها داخل دور الرعاية، مع التأكيد على أن انتقالها يتم وفق رغبتها واختيارها.
وأوضح أن حالة السيدة محل الواقعة تختلف عن بعض الحالات الأخرى، كونها كانت تعيش داخل منزل قبل أن تتعرض للطرد على خلفية خلاف مع أحد أبنائها، مشيرًا إلى أن الصدمة النفسية الناتجة عن الانتقال المفاجئ من منزلها إلى الشارع تمثل أحد أسباب رفضها الانتقال إلى دار للرعاية.
وأكد رئيس فريق التدخل السريع أن الوزارة تضع مثل هذه الحالات ضمن خطط زيارات دورية لفريق التدخل على مستوى الجمهورية، لإعادة التواصل معها ومحاولة إقناعها بالحصول على الرعاية المناسبة، موضحًا أن بعض الحالات تنتهي بالصلح مع الأبناء، بينما يتم اللجوء في حالات أخرى إلى الأقارب أو دور الرعاية الاجتماعية.
وأشار إلى أن وزارة التضامن تقدم العديد من الخدمات للحالات التي ترفض الانتقال إلى دور الرعاية، من بينها الوجبات والبطاطين والأغطية، خاصة خلال فصل الشتاء، إلى جانب توفير التدخل الطبي عند الحاجة، حيث يتم نقل الحالات التي تحتاج إلى رعاية صحية إلى مستشفيات وزارة الصحة لتلقي التدخلات اللازمة، ثم إعادة عرض الانتقال إلى دور الرعاية عليها.
ولفت إلى أن الوزارة تجري بحثًا اجتماعيًا للأسرة للوصول إلى أفراد الأسرة الممتدة والأقارب، كما يمكن في بعض الحالات الاستعانة بالجيران، خاصة عندما تكون هناك علاقة طويلة بينهم وبين الشخص المسن، إلى جانب التنسيق مع الجمعيات الأهلية والجهات الداعمة لتوفير المساعدات اللازمة.