كشف سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، تفاصيل واقعة سبيكة ذهب تزن 200 جرام أُرسلت إلى مكتب الرئاسة كهدية للرئيس الراحل حسنى مبارك، موضحًا أن السبيكة ظلت فى مكانها دون أن تُفتح أو يتسلمها مبارك، قبل أن تتحول الواقعة خلال تحقيقات عام 2011 إلى ملف كاد يعرّضه للمحاكمة.
وخلال لقاء مع قناة «العربية»، قال "فهمي" إن القصة بدأت عندما طلب منه رئيس هيئة الثروة المعدنية آنذاك مقابلته فى مكتبه، وأبلغه بأنه تم إنتاج مجموعة من السبائك الذهبية تمثل أول دفعة من إنتاج الهيئة، ويرغب فى تقديم إحداها هدية إلى مبارك.
وأوضح أن رئيس الهيئة أحضر أكثر من سبيكة، قبل اختيار واحدة بوزن 200 جرام ووضعها داخل علبة، مع إعداد خطاب رسمى لإرسالها إلى مكتب الرئاسة.
وأشار فهمى إلى أن السبيكة وصلت إلى مكتب الرئاسة بختم وخطاب رسمى، لكنه لم يتلق بعد ذلك أى اتصال أو رد يفيد بقبولها أو حتى توجيه الشكر بشأنها.
وأضاف أنه اعتقد في البداية أن السبيكة ربما لم تنل إعجاب مبارك بسبب عدم التحدث معه عنها، قبل أن يكتشف لاحقًا أن الرئيس الراحل لم يتسلمها بنفسه، وأن العلبة بقيت فى مكتب الرئاسة دون أن تُفتح.
وأوضح أن تطورات القضية لم تتوقف عند ذلك، إذ ظهرت الواقعة خلال التحقيقات الرسمية التى أُجريت عام 2011، ليجد نفسه أمام احتمال المحاكمة بسبب السبيكة، وقال: «وكنت سأُحاكم بسبب هذا الأمر».
وكشف فهمى أن التحقيقات شهدت مفاجأة أخرى تتعلق برئيس هيئة الثروة المعدنية الذى أعد السبيكة، موضحًا أنه اكتشف حينها أن المسؤول كان أحد أقارب الرئيس الأسبق المعزول محمد مرسى، وقال: «رئيس الهيئة كان أحد أقارب محمد مرسى، وهو ابن خالته».
وأكد وزير البترول الأسبق أن اكتشاف هذه الصلة جاء بالنسبة إليه مفاجئًا خلال تحقيقات عام 2011، فيما شدد على أن السبيكة التى أُرسلت باعتبارها هدية لمبارك لم يفتحها الرئيس الراحل ولم يتسلمها بنفسه.
ووصف فهمى الواقعة بأنها «للتاريخ»، مستعيدًا تفاصيلها باعتبارها واحدة من الوقائع التى واجهها خلال التحقيقات التى أعقبت أحداث 2011.