أكد الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تحمل دلالات ورسائل استراتيجية بالغة الأهمية؛ حيث تُجسد عمق الشراكة التاريخية بين القاهرة والصين، وهي العلاقات التي ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وشهدت طفرة نوعية غير مسبوقة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية خلال العقد الماضي.
وخلال تصريحات تليفزيونية أوضح أن الزيارة تعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية في تطبيق مبدأ الحياد الإيجابي وتنويع الشراكات مع مختلف القوى الدولية الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، بعيدًا عن سياسة الاستقطاب.
وأضاف الخبير الدولي أن هذه العلاقات تعبر عن دبلوماسية التنمية لدعم الاقتصاد الوطني وتدفق الاستثمارات وفتح أسواق جديدة للسلع المصرية، إلى جانب توطين التكنولوجيا الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما لفت إلى أن اختيار الرئيس الصيني للقاهرة يبرز المكانة المحورية لمصر في الفكر السياسي والاقتصادي لدى الصين، مؤكدًا أن البلدين يمثلان ركيزة لتيار الاعتدال والسلام الدولي القائم على مبدأ " أن في التعاون الكل رابح، وفي الحروب الكل خاسر".
وفي ختام حديثه أشار إلى حساسية التوقيت الذي تأتي فيه الزيارة وسط صراعات إقليمية ودولية متصاعدة تؤثر على حركة الملاحة والاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية؛ مما يؤكد تطابق الرؤى المصرية الصينية في دعم الحقوق العربية المشروعة والدفع نحو الحلول السلمية والدبلوماسية.