يصل حجم الاستثمارات المتوقعة لإنشاء أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر تصل إلى 200 مليون دولار خلال المرحلة الأولى من المشروع، على أن تبلغ مليار دولار بنهاية تنفيذه.
ويُنفَّذ المشروع من خلال شركة فودافون بيزنس، إحدى شركات مجموعة فودافون مصر، بالتعاون مع شركة كسافا تكنولوجيز وشركة السويدي للطاقة.
ويمثل هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في دعم البنية التحتية الرقمية السيادية لمصر، ويسهم في تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي محلياً، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وبناء اقتصاد معرفي قائم على التكنولوجيا المتقدمة.
فودافون مصر: مصر قادرة على صناعة مستقبلها الرقمي واستضافة وإدارة بياناتها محليًا
وقال محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة ڤودافون مصر، إن مصر قادرة على صناعة مستقبلها الرقمي، واستضافة وإدارة بياناتها داخل أراضيها، وبناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار، مستفيدة من القدرات الكبيرة التي يمتلكها الشباب المصري في مجال الابتكار.
وأضاف عبد الله أن هذه اللحظة تدفع إلى التفكير في الدور الذي يمكن لكل فرد أن يقوم به من أجل الإسهام في التقدم، وترك بصمة، ولو صغيرة، في التغيير الذي تشهده البلاد.
وأوضح أن العالم يمر حاليًا بما وصفه بـ«الثورة الرابعة»، التي تعتمد في الأساس على البنية التحتية للاتصالات والبنية التحتية لمراكز البيانات.
وأشار إلى أن أفريقيا تمتلك أقل من 1% من القدرة الحاسوبية العالمية، متسائلًا عن كيفية قدرة القارة على مواكبة الثورة الاقتصادية الحالية في ظل محدودية القدرات الحاسوبية المتاحة لديها.
وأضاف أن هذا الواقع يفرض ضرورة تعزيز القدرات الحاسوبية والبنية التحتية الرقمية، بما يمكن مصر من استضافة وإدارة بياناتها داخل أراضيها، ودعم بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.
الشباب المصري ركيزة للابتكار
وأكد عبد الله أن مصر تمتلك قدرات كبيرة في مجال الابتكار، خاصة بين الشباب المصري، مشيرًا إلى أن هذه القدرات تمثل عنصرًا مهمًا يمكن البناء عليه لتعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي.
وأوضح أن الهدف يتمثل في أن تصبح مصر وجهة للشركات والاستثمارات العالمية التي تبحث عن فرص جديدة في السوق المصرية والمنطقة، لافتًا إلى أن الشركة تشهد بالفعل طلبات متزايدة في هذا الاتجاه.
وأضاف أن ڤودافون مصر، بالتعاون مع شركائها، تسعى إلى أن تكون هذه الخطوة بداية لاستثمارات أكبر في قطاع مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية خلال الفترة المقبلة.
مركز بيانات بقدرة تصل إلى 192 ميجاوات
وقال عبد الله إن ڤودافون مصر تشهد شراكة استراتيجية مع «السويدي إلكتريك»، بما تمتلكه من خبرات صناعية عريقة، إلى جانب «كاسافا تكنولوجيز»، لإطلاق أكبر مركز بيانات في مصر.
وأضاف أن المركز سيبدأ بقدرة تبلغ 20 ميجاوات، مع مسار توسع يصل إلى 200 ميجاوات، بما يواكب الطلب المتزايد على مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية في المستقبل.
وأشار إلى أن ڤودافون مصر تعمل في الوقت نفسه على نقل خبراتها العالمية من أفريقيا وأوروبا إلى السوق المصرية، بما يدعم تطوير البنية التحتية الرقمية محليًا.
أول شريك لإنفيديا في مصر
وكشف عبد الله عن شراكة أخرى مع «كاسافا تكنولوجيز»، تستهدف من خلالها ڤودافون مصر أن تكون أول شريك لشركة «إنفيديا» في مصر لإطلاق مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي.
وأوضح أن المشروع سيتيح لمختلف القطاعات والمؤسسات في الدولة استخدام أحدث ما توصلت إليه تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع بقاء البيانات داخل البلاد.
وأضاف أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز قدرات الأمن السيبراني، ورفع مستويات التحكم في البيانات وحمايتها.
مصر مركز إقليمي للبيانات والذكاء الاصطناعي
وأكد عبد الله أن الشراكات بهذا الحجم، والتي تجمع بين رؤوس أموال وخبرات مصرية وإقليمية ودولية، تؤكد أن بناء هذه المنظومة مسؤولية مشتركة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن جميع الأطراف تعمل من أجل هدف واحد، يتمثل في أن تصبح مصر مركزًا إقليميًا للبيانات والقدرات الحاسوبية والذكاء الاصطناعي.
من جانبه قال المهندس محمود الخطيب، نائب رئيس شركة فودافون مصر لقطاع الأعمال، إن جهود الحكومة المصرية لتوفير قدر أكبر من الاستدامة في إمدادات الطاقة اللازمة لمراكز البيانات من شأنها أن تمنح دفعة قوية للاستثمارات الجديدة في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الخطيب أن مراكز البيانات تحتاج إلى بنية تحتية قوية ومستقرة، خاصة فيما يتعلق بتوافر واستدامة مصادر الطاقة، وهو ما يمثل أحد العوامل الرئيسية التي يعتمد عليها المستثمرون عند اتخاذ قرارات ضخ استثمارات جديدة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الدعم الذي قدمته الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية في هذا الملف يعزز من فرص جذب استثمارات إضافية إلى السوق المصرية.
تطورات متلاحقة في الذكاء الاصطناعي
وأضاف أن مصر تشهد خلال الفترة الحالية تطورات متلاحقة في عدد من القطاعات التكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهو ما يفتح الباب أمام فرص كبيرة لتنمية الاقتصاد الرقمي وزيادة مساهمة قطاع التكنولوجيا في النشاط الاقتصادي.
وأشار نائب رئيس شركة ڤودافون مصر لقطاع الأعمال إلى أن هذه التطورات من المتوقع أن تسهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاد الرقمي في مصر، خاصة مع تسارع الطلب على خدمات مراكز البيانات والحوسبة والتطبيقات القائمة على الذكاء الاصطناعي.
90% من حركة البيانات
ولفت إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر يمنحها ميزة تنافسية قوية في قطاع الاتصالات ونقل البيانات، موضحًا أن نحو 90% من حركة البيانات التي تربط بين قارتي أفريقيا وآسيا تمر عبر مصر، بما يعزز من أهمية السوق المصرية كمركز محوري لحركة البيانات والاتصالات الدولية.
وأكد الخطيب أن هذه الميزة الجغرافية تمنح مصر فرصة قوية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، خاصة في ظل النمو المتسارع لحجم البيانات عالميًا وزيادة الطلب على قدرات التخزين والمعالجة والحوسبة.
وأوضح أن الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب البنية التحتية للاتصالات والكابلات الدولية التي تمر عبرها، يمثل عنصر جذب مهمًا للشركات والمستثمرين العاملين في مجالات مراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.
فرص لجذب الاستثمارات الأجنبية
وأضاف أن الفترة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة للسوق المصرية في ظل توجهات الحكومة واستراتيجية الدولة ورؤية مصر 2030، التي تستهدف تنمية الاقتصاد وتعزيز الاعتماد على التحول الرقمي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة يسهم في تهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة الاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية، بما يدعم خطط مصر لزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.
وأكد الخطيب أن التطورات التي يشهدها السوق، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة للتحول الرقمي، تمنح مصر فرصة مؤهلة لاستقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية خلال المرحلة المقبلة، والاستفادة من الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية إقليميًا وعالميًا.
شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
ولفت إلى أن وجود عدد كبير من الشركاء وممثلي القطاع الحكومي والشركات العاملة في السوق يعكس حجم الاهتمام بتنمية هذا القطاع، مشيرًا إلى أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل عنصرًا أساسيًا في تحويل الفرص المتاحة إلى استثمارات ومشروعات فعلية.
وأضاف أن الدعم الذي شهدته السوق المصرية من جانب الحكومة خلال الفترة الماضية، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية أو العمل على توفير استدامة احتياجات الطاقة لمراكز البيانات، يمثل عاملًا مهمًا في تعزيز ثقة المستثمرين وتشجيعهم على التوسع داخل مصر.
وأشار إلى أن استدامة مصادر الطاقة لمراكز البيانات تعد من الملفات الأساسية بالنسبة للمستثمرين، نظرًا إلى الطبيعة كثيفة الاستهلاك للطاقة التي تتسم بها هذه المشروعات، مؤكدًا أن إحراز تقدم في هذا الملف من شأنه أن يدعم خطط التوسع في إنشاء وتشغيل المزيد من مراكز البيانات داخل السوق المصرية.
وأكد أن التوسع في مراكز البيانات سيكون له انعكاسات مباشرة على نمو قطاعات أخرى مرتبطة بها، وفي مقدمتها الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، إلى جانب زيادة قدرة الشركات على تطوير حلول ومنتجات قائمة على البيانات.
وتوقع الخطيب أن تشهد الفترة المقبلة دفعة قوية للاستثمارات في مجالات الاقتصاد الرقمي في مصر، مدفوعة بالموقع الاستراتيجي للدولة، والبنية التحتية الرقمية، واستمرار برامج التحول الرقمي، إلى جانب العمل على توفير متطلبات مشروعات مراكز البيانات من الطاقة والبنية الأساسية.
وأوضح أن بناء منظومة متكاملة تجمع بين الجهات الحكومية وشركات الاتصالات والتكنولوجيا والمستثمرين والشركاء المحليين والدوليين يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد الرقمي وتسريع تنفيذ المشروعات الجديدة.
وأعرب نائب رئيس شركة ڤودافون مصر لقطاع الأعمال عن تطلع الشركة إلى المساهمة بصورة قوية في تنمية الاقتصاد الرقمي في مصر، بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركات والشركاء العاملين في القطاع.
وأكد أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ستكون عاملًا رئيسيًا في تعزيز تنافسية مصر في مجالات التكنولوجيا ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
من جانبه أكد المهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة السويدي إليكتريك، أن مصر تملك مؤهلات وإمكانات كبيرة تؤهلها للقيام بدور أكبر على مستوى المنطقة وأفريقيا، مشيرًا إلى أن السوق المصرية قادرة على أن تكون نقطة انطلاق لأعمال ومشروعات تمتد إلى عدد من الأسواق الإقليمية والأفريقية.
وقال السويدي إن الشراكة الجديدة تأتي في إطار الاستفادة من هذه الإمكانات، مؤكدًا أن العمل عليها استمر لأكثر من عام، وأن هناك إيمانًا قويًا بقدرة الأطراف المشاركة على تحقيق نتائج كبيرة معًا، سواء داخل مصر أو خارجها.
وأضاف نؤمن جدًا بهذه الشراكة، ونعمل عليها منذ أكثر من عام، ونعتقد أننا نستطيع معًا أن نقدم شيئًا كبيرًا لمصر».
وأوضح أن الطموح لا يتوقف عند حدود السوق المصرية، مؤكدًا أن مصر تستطيع تحقيق المزيد والاستفادة من قدراتها لتعزيز حضورها على مستوى المنطقة.
وأضاف السويدي نرى أن مصر قادرة على تحقيق ما هو أكبر بكثير، وأن لديها إمكانات كبيرة تؤهلها للقيام بدور أقوى على مستوى المنطقة.
وأكد السويدي أن الشراكة تمثل مجرد بداية للتعاون بين الأطراف، في ظل تكامل الأدوار والإمكانات التي يمتلكها كل طرف، بما يسمح ببناء أعمال ومشروعات على نطاق أوسع.
وأضاف أن خطط التعاون لن تقتصر على السوق المصرية، وإنما تستهدف التوسع إلى أفريقيا وعدد من المناطق والأسواق الأخرى.
وأكد السويدي ثقته في فرص الاستثمار داخل مصر وقدرتها على تحقيق عوائد وفرص نمو كبيرة، لافتًا إلى أن مجموعة السويدي نفذت استثمارات ضخمة في عدد من القطاعات والمجالات.
وأشار إلى اهتمام المجموعة بشكل خاص بالاستثمار في التعليم الفني والتعليم بصفة عامة، انطلاقًا من إيمانها بأهمية تنمية الموارد البشرية إلى جانب التركيز على التكنولوجيا والرقمنة، الامر الذي يمثل عنصرًا رئيسيًا في تعزيز قدرات مصر خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الشراكة الجديدة تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون بين الأطراف، بما يدعم وضع مصر في مركز أقوى على المستويين الإقليمي والأفريقي.
قال هاردي بيمهيوا، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة «كسافا تكنولوجيز» (Cassava Technologies)، خلال الإعلان عن الشراكة بين «فودافون بيزنس» ومجموعة السويدي و«كسافا تكنولوجيز»، إن مركز البيانات الجديد في مصر سيبدأ بقدرة تبلغ 20 ميجاوات، مع استهداف التوسع إلى 192 ميجاوات، ضمن خطط المجموعة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للبيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
ووجه بيمهيوا الشكر إلى الحكومة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي على ما قدمته الدولة من دعم وحسن استضافة، مؤكدًا أن هذه المساندة ساهمت في الوصول إلى المرحلة الحالية من التعاون والاستثمارات.
وقال إن التعاون مع «ڤودافون» و«السويدي إليكتريك» يمثل مكسبًا مهمًا لـ«كسافا تكنولوجيز»، لما تتمتع به الشركتان من حضور قوي في مصر والأسواق الأفريقية، مشيرًا إلى أهمية وجود شركاء ذوي خبرات كبيرة لدعم توسعات المجموعة في البنية التحتية الرقمية بالقارة.
وأكد بيمهيوا أن الإعلانات الجديدة تمثل مرحلة مهمة لـ«كسافا تكنولوجيز» وللقارة الأفريقية في مسار بناء المستقبل الرقمي، موضحًا أن الخطوات التي تنفذها المجموعة في مصر تستهدف تعزيز موقع البلاد كمركز إقليمي للبيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
إطلاق «أفريكا داتا سنترز إيجيبت»
وكشف بيمهيوا عن إطلاق «أفريكا داتا سنترز إيجيبت» (Africa Data Centres Egypt)، بالتعاون مع «فودافون بيزنس» (Vodafone Business) و«السويدي إليكتريك»، بهدف تطوير أكبر مركز بيانات في مصر.
وقال إن المجموعة تتوقع أن يصبح المشروع خلال عامين إلى 3 أعوام أكبر مركز بيانات في القارة الأفريقية.
وأوضح أن أفريقيا تستحوذ حاليًا على أقل من 1% من قدرات مراكز البيانات العالمية، معتبرًا أن هذه الفجوة تمثل فرصة كبيرة لبناء البنية التحتية الرقمية التي تحتاجها القارة لدعم نمو الاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن المشروع سيبدأ بقدرة تبلغ 20 ميجاوات، مع استهداف التوسع تدريجيًا إلى 192 ميجاوات.
وأشار إلى أن المشروع يجمع بين خبرات «أفريكا داتا سنترز» (Africa Data Centres) في تطوير وتشغيل مراكز البيانات على مستوى القارة، وقدرات «فودافون بيزنس» في خدمات المؤسسات والحوسبة السحابية، إلى جانب خبرات «السويدي إليكتريك» في الطاقة وتنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى في مصر وأفريقيا.
وأكد أن الشراكة تستهدف توفير بنية تحتية عالمية المستوى يمكن لشركات الاتصالات وشركات التكنولوجيا العالمية الاعتماد عليها للتوسع والنمو، وربط أعمالها من مصر بالأسواق الإقليمية والعالمية.
أول مركز للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر
وأوضح بيمهيوا أن الخطوة الثانية تنقل البنية التحتية الرقمية التي يجري تطويرها في مصر إلى مرحلة جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقال إن «كسافا للذكاء الاصطناعي» (Cassava AI) تعمل على توفير قدرات حوسبة متقدمة ومخصصة للذكاء الاصطناعي باستخدام تقنيات «إنفيديا» (NVIDIA)، بما يدعم إنشاء أول مركز للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر.
وأضاف أن المشروع يأتي ضمن توسع «كسافا تكنولوجيز» في بناء قدرات ومراكز للذكاء الاصطناعي داخل القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن المجموعة تعمل على جلب تقنيات الحوسبة المتقدمة إلى أفريقيا بدلًا من الاعتماد الكامل على البنية التحتية الموجودة خارج القارة.
وأوضح أن توافر هذه القدرات في مصر سيتيح للشركات والحكومة والشركات الناشئة والجامعات والباحثين والمطورين الوصول محليًا إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة للذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذه القدرات ستتيح بناء ونشر تطبيقات للذكاء الاصطناعي تستجيب للتحديات والاحتياجات الخاصة بمصر، إلى جانب تطوير حلول يمكن استخدامها في مختلف دول القارة الأفريقية.
وأكد بيمهيوا أن رؤية المجموعة تستهدف المساهمة في إنتاج «ذكاء أفريقي» باستخدام البيانات المصرية والأفريقية، بما يدعم مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي (Sovereign AI).
وأوضح أن هذا التوجه يتيح للدول تطوير تطبيقات وحلول للذكاء الاصطناعي اعتمادًا على بياناتها المحلية، مع الحفاظ على سيادة هذه البيانات والتحكم فيها، بدلًا من نقلها أو الاعتماد بصورة كاملة على بنية تحتية خارجية.
وأشار إلى أن وجود مركز البيانات داخل مصر سيوفر الأساس الرقمي وقدرات التخزين المطلوبة لدعم متطلبات سيادة البيانات، إلى جانب توفير البنية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
وأكد أن هذه الاستثمارات ستدعم كذلك الاقتصاد الرقمي وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز قدرات قطاع التكنولوجيا في مصر.
منظومة رقمية متكاملة
وقال بيمهيوا إن «كسافا تكنولوجيز» تعمل من خلال شركاتها المختلفة، ومنها «ليكويد إنتليجنت تكنولوجيز» (Liquid Intelligent Technologies)، و«أفريكا داتا سنترز»، و«كسافا للذكاء الاصطناعي»، على بناء منظومة تكنولوجية متكاملة.
وأوضح أن هذه المنظومة تمتد من خدمات الاتصال والحوسبة السحابية والأمن السيبراني ومراكز البيانات إلى التكنولوجيا المالية والحوسبة المعجلة والذكاء الاصطناعي.
وأكد أن رؤية «كسافا تكنولوجيز» تقوم على ألا تكون أفريقيا مجرد مستهلك للتكنولوجيات التي تشكل مستقبل العالم، وإنما أن تمتلك البنية التحتية الرقمية التي تمكنها من تطوير وإنتاج هذه التقنيات والمنافسة بها على المستوى العالمي.
واختتم بيمهيوا تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمثل جزءًا مهمًا من هذه الرؤية، لما تمتلكه من إمكانات تؤهلها لأن تصبح مركزًا رئيسيًا للبيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بما يخدم أفريقيا ويدعم أسواق الشرق الأوسط ويربط المنطقة بالاقتصاد الرقمي العالمي.
جاء ذلك خلال فعالية الإعلان عن الشراكة بين ڤودافون بيزنس ومجموعة السويدي و«كسافا للتكنولوجيا»، لإطلاق أكبر مركز بيانات في مصر، إلى جانب إطلاق أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر.