أكد الدكتور رشدى زهران، رئيس جامعة الإسكندرية، حرص الجامعة على استمرار دعم علاقتها المتميزة مع الدول الإفريقية، موضحًا أن سياسة الجامعة تتجه لإنشاء فروع ومراكز بحثية فى دول إفريقيا.
وقال زهران، أن الجامعة لديها فرع بالعاصمة التشادية إنجامينا تضم كليتين للزراعة والطب البيطرى، وسيتم بدء الدراسة بفرعها بمدينة تونج بجنوب السودان وتضم 4 كليات للزراعة والطب البيطرى والتربية والتمريض خلال أكتوبر القادم، مضيفا أنه يجرى حاليا إنشاء المركز الإقليمى المصرى الأثيوبى للتنمية المستدامة بأثيوبيا، ويضم 3 مراكز بحثية فى مجال صحة الأسرة، أبحاث الطاقة وموارد المياه والغذاء، والدراسات الثقافية والاجتماعية.
كما أشار إلى أنه مرحب بالطلاب الأفارقة للدراسة بالجامعة بمقرها بالإسكندرية، والذين بلغ عدهم 750 طالبًا إفريقيًا من بين 6000 طالب وافد ينتمون لـ 60 دولة من مختلف أنحاء العالم.
جاء ذلك خلال افتتاحه ليوم إفريقيا الذى نظمته جامعة الإسكندرية اليوم الخميس بقاعة مؤتمرات كلية الطب تحت عنوان “ إفريقيا فى قلب جامعة الإسكندرية “، بحضور سفراء الدول الإفريقية وأعضاء بعثاتها الدبلوماسية بمصر، ومشاركة طلاب أفارقة وأجانب من الدارسين بجامعة الإسكندرية ونواب رئيس الجامعة وعمداء ووكلاء وأعضاء هيئة التدريس بكليات الجامعة.
وأوضح رئيس جامعة الإسكندرية الحرص على التطوير المستمر لبرامجها الدراسية وإنشاء برامج جديدة وتوفير بيئة تعليمية ملائمة بهدف استمرار القدرة على إعداد خريجين على مستوى عال، لديهم القدرة على القيادة والتنافسية على المستوى المحلى والإقليمى والعالمى، إلى جانب التنمية المستمرة لقدرات أعضاء هيئة التدريس، والمراجعة الدائمة للهياكل الإدارية والأكاديمية بهدف التطوير المؤسسى الديناميكى لمتابعة أحدث التطورات العالمية، بما يحقق التحديث المستمر للقدرات المؤسسية للجامعة، موضحًا أن الجامعة لديها 450 اتفاقية دوليـة مع مختلف جامعات العالم منها عدة اتفاقيات لمنح درجات علمية مشتركة فى المرحلة الجامعية الأولى ومرحلة الدراسات العليا، مؤكدًا على أن هذه الدرجات المشتركة مع جامعات دولية مرموقة تؤكد الثقة العالمية فى القدرات الأكاديمية لجامعة الإسكندرية.
من جانبه أكد السفير محمد أدريس مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية على أهمية دور الجامعة فى التعاون مع إفريقيا، مشيرًا إلى أن التحاق الطلاب الأفارقة للدراسة بجامعة الإسكندرية تمثل تجربة حياة ومعايشة بمدينة عريقة تسهم بشكل فعال فى التبادل الثقافى مع دول إفريقيا، وقال إن هذا اليوم يأتى فى إطار إحياء مصر لذكرى يوم إفريقيا بكل ما تحمله من معانى التضامن والترابط والعمل الإفريقى المشترك.
وأعرب السفير أنتونى لويس كون سفير جنوب السودان بمصر، عن اعتزاز بلاده بالدور المصرى فى مجال التعليم والتحرر فى إفريقيا على مدى تاريخها العريق، وأكد على فخره بأنه أحد خريجى قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الإسكندرية، مؤكدًا على أن الدبلوماسية المصرية فى مجال التعليم كانت من أهم عوامل تقارب مواطنى جنوب السودان مع مصر، حيث فوجئ الجميع بأن مصر هى الدولة الأقرب لجنوب السودان بعد إنشائها - على عكس ما توقع بعض المحللين - موضحًا أن كل مدينة أو قرية بجنوب السودان بها مواطنين تعلموا أو عاشوا أو تم علاجهم فى مصر.
تضمن اللقاء معرضًا للبرامج التعليمية والأنشطة الحديثة للجامعة التى يمكن أن تقدمها وتستفيد منها الدول الإفريقية ونماذج لأوجه التعاون القائمة، بالإضافة لعديد من العروض التقديمية عن علاقات الجامعة مع الدول الإفريقية والبرامج التعليمية الدولية وأوجه التعاون فى المجالات المختلفة والتعريف بمبادرة التعاون ####(pan African)#### المنفذة ببعض كليات الجامعة.