أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرًا شديد اللهجة للمواطنين الأميركيين، تحثهم فيه على عدم السفر إلى سوريا خلال عطلة عيد الفطر القادمة، وذلك خشية وقوع "هجمات إرهابية" محتملة في البلاد. ويأتي هذا التحذير في ظل مخاوف متزايدة بشأن الوضع الأمني في سوريا واحتمالية استغلال الجماعات المتطرفة لهذه المناسبة الدينية لتنفيذ عمليات.
تحذير من المستوى الرابع: لا تسافر إلى سوريا
وفي بيان رسمي صادر عنها، أكدت السفارة الأميركية في سوريا أن الولايات المتحدة تحذر مواطنيها من "تزايد احتمال وقوع هجمات" في سوريا خلال فترة عطلة عيد الفطر. وقد رفعت وزارة الخارجية الأميركية مستوى التحذير بشأن السفر إلى سوريا إلى "المستوى الرابع - لا تسافر"، وهو أعلى مستوى تحذير تصدره الوزارة، مما يعكس مدى خطورة الوضع الأمني في البلاد.
مخاطر متعددة تهدد المواطنين الأمريكيين في سوريا:
وأوضح البيان أن هذا التحذير يأتي نتيجة للمخاطر الكبيرة التي يواجهها المواطنون الأميركيون في سوريا، والتي تشمل "الإرهاب والاضطرابات المدنية والاختطاف واحتجاز الرهائن والصراع المسلح والاحتجاز غير العادل". وأشار البيان إلى أن هذه المخاطر لا تزال قائمة وتهدد سلامة وأمن المواطنين الأميركيين المتواجدين أو الراغبين في السفر إلى سوريا.
استهداف محتمل للسفارات والمنظمات الدولية:
وحذر البيان بشكل خاص من أن "الهجمات قد تستهدف السفارات والمنظمات الدولية والمؤسسات العامة في دمشق"، مما يشير إلى أن الجماعات المتطرفة قد تسعى لضرب أهداف ذات رمزية عالية أو تمثل مصالح دولية. وأشار البيان إلى أن "أساليب الهجوم قد تشمل المهاجمين الأفراد والمسلحين، أو استخدام الأجهزة المتفجرة"، مما يدل على تنوع التهديدات المحتملة.
دعوة للمواطنين الأمريكيين لطلب المساعدة الطارئة:
وفي حال احتاج أي مواطن أميركي متواجد في سوريا إلى مساعدة طارئة، فقد دعت السفارة الأميركية هؤلاء المواطنين إلى الاتصال بقسم المصالح الأميركية في سفارة جمهورية التشيك بدمشق. ونظرًا لعدم وجود سفارة أمريكية في سوريا، تتولى سفارة جمهورية التشيك رعاية المصالح الأميركية في البلاد.
ويعكس هذا التحذير الأمريكي القلق العميق بشأن الوضع الأمني المتدهور في سوريا واحتمالية تصاعد العنف خلال فترة حساسة مثل عطلة عيد الفطر. ويؤكد على ضرورة اتخاذ المواطنين الأميركيين أقصى درجات الحذر وتجنب السفر إلى سوريا في الوقت الحالي.