يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية متصاعدة من قبل أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس، الذين طالبوا الإدارة بتوضيح أهدافها النهائية ورؤيتها الاستراتيجية للحرب في إيران مع دخولها أسبوعها الثالث. ويأتي هذا الحراك البرلماني في ظل حالة من عدم اليقين بشأن "نهاية اللعبة" العسكرية، حيث انتقد كبار المشرعين الديمقراطيين، ومن بينهم النائب جيم هايمز والسناتور آدم شيف، غياب تفسير واضح حول التهديدات الوشيكة التي استدعت دخول الحرب، معتبرين أن تصريحات ترامب المتضاربة حول تغيير النظام قد أربكت الرأي العام والمجتمع الدولي على حد سواء.
وفي سياق المساءلة السياسية، شدد قادة اللجان الاستخباراتية والقوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ على ضرورة تقديم الإدارة لـ "خطة انسحاب" تضمن عدم عودة إيران لبناء سلاح نووي بعد تدمير قدراتها العسكرية الحالية، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في التكلفة البشرية والمادية للقتال. وأشار المشرعون إلى أن كلفة الأسبوع الأول من الحرب بلغت نحو 11 مليار دولار، تزامناً مع سقوط 13 قتيلاً وإصابة 140 جندياً أمريكياً، وهو ما دفع الديمقراطيين للتحذير من أن كلفة الاستمرار في الصراع قد تفوق فوائده الاستراتيجية إذا لم يتم تحديد جدول زمني وأهداف مرحلية واضحة.
وعلى الجانب الآخر، تصر إدارة ترامب على أن العمليات العسكرية حققت نتائج ملموسة بتدمير أكثر من 15 ألف هدف، شملت سلاح الجو والدفاعات الجوية ومنصات الصواريخ الإيرانية، مؤكدة أن الحرب ستستمر لأسابيع وليس لأشهر. ومع ذلك، يظل التباين سيد الموقف في واشنطن، حيث يرفض المعارضون سياسة "الشعور بالعظام" التي يتبناها ترامب في اتخاذ القرارات المصيرية، مطالبين بتقديم رؤية صريحة تعكس مصالح الأمن القومي الأمريكي وتحدد بوضوح متى وكيف ستنتهي هذه المواجهة العنيفة.