دخلت المواجهة الإقليمية مرحلة شديدة الخطورة مساء اليوم الاثنين، مع إطلاق الحرس الثوري الإيراني موجات مكثفة ومتتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت عمق المدن الإسرائيلية، في إطار ما سمته طهران بـ "الموجة 56" من عملية "الوعد الصادق 4".
وتزامناً مع دوي صفارات الإنذار التي غطت مساحات شاسعة من تل أبيب والقدس وصولاً إلى أسدود وموديعين، أفادت تقارير ميدانية بسقوط شظايا صواريخ في مواقع حساسة، بما في ذلك محيط مبنى الكنيست، وسط أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين جراء الهجوم الذي وُصف بالأكثر كثافة منذ اندلاع الجولة الحالية من النزاع.
ولم تقتصر العمليات على الداخل الإسرائيلي، بل توسعت خارطة الاستهداف الإيرانية لتشمل قواعد عسكرية تتمركز فيها قوات أمريكية في دول خليجية ومواقع في العراق، في توسيعٍ لافت لنطاق الجغرافيا الحربية. من جانبها، أعلنت القيادة العسكرية الإسرائيلية عن تفعيل أقصى درجات الاستنفار الدفاعي، مشيرة إلى تصدي منظوماتها الدفاعية لعدد من القذائف، في وقت يعيش فيه الإسرائيليون حالة من الهلع داخل الملاجئ مع تصاعد وتيرة الانفجارات التي هزت أرجاء المدن الكبرى.
يأتي هذا التصعيد العنيف في الأسبوع الثالث من الحرب المفتوحة التي تتبادل فيها الأطراف الضربات المباشرة، وسط عجز دولي واضح عن احتواء التدهور الأمني، مما يضع المنطقة برمتها على حافة انفجار شامل وسط سيناريوهات قاتمة لما قد تحمله الساعات القادمة من ردود فعل متبادلة.