أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، مساء الأربعاء، إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة، بمشاركة قوات “درع الوطن”، في خطوة تأتي وسط توتر متصاعد بين أطراف المشهد اليمني والإقليمي.
وقال المتحدث العسكري باسم قوات المجلس الانتقالي محمد النقيب، في بيان بثته وسائل إعلام تابعة للمجلس، إن هذه الخطوة تأتي “في إطار التنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية”، معلنًا بدء إشراك قوات “درع الوطن” في تنفيذ المهام الميدانية. وأكد في الوقت نفسه “ثبات قوات المجلس وسيطرتها الكاملة على مسرح عملية المستقبل الواعد في محافظتي حضرموت والمهرة”.
وأوضح النقيب أنه جرى إعادة تموضع اللواء الأول “درع وطن” في منطقة ثمود، على أن تتبعها وحدات أخرى في مناطق رماة ومواقع إضافية في حضرموت والمهرة، وفقًا لما تم الاتفاق عليه، لافتًا إلى أن جميع هذه المناطق تقع على مقربة من الحدود السعودية.
وأضاف أن هذا الانتشار يتم بتوجيهات من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، وبما يهدف إلى “ضمان أمن وسلامة ووحدة الجنوب، خصوصًا حضرموت والمهرة”. واعتبر أن العملية تهدف إلى قطع خطوط تهريب السلاح إلى جماعة الحوثي، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، ووقف ما وصفه بـ”العبث بثروات حضرموت”، بما يعزز الأمن والاستقرار في الجنوب.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية أو من التحالف العربي بقيادة السعودية على إعلان المجلس الانتقالي.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يومًا قابلة للتجديد، لمواجهة ما وصفه بمحاولات تقسيم الجمهورية، إضافة إلى إعلانه إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يعني خروج قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
وكانت السعودية قد اتهمت الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية على حدودها الجنوبية في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبو ظبي. وتصاعد التوتر عقب شن غارة جوية استهدفت أسلحة وصلت إلى ميناء المكلا الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي.
وتزامنت هذه التطورات مع تمسك المجلس الانتقالي بعدم الانسحاب من حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان نحو نصف مساحة اليمن، منذ سيطرته عليهما مطلع ديسمبر الماضي، ومع تصريحات لقياداته تؤكد اقتراب إعلان “دولة الجنوب العربي”، وسط رفض يمني وإقليمي ودولي واسع لدعوات انفصال جنوب اليمن عن شماله.