ads
ads

«الدعم السريع» تعلن سيطرتها على منطقة استراتيجية في جنوب كردفان وسط تصعيد ميداني واسع

السودان
السودان

أعلنت «قوات الدعم السريع»، الثلاثاء، سيطرتها على منطقة «التقاطع» ذات الأهمية الاستراتيجية في ولاية جنوب كردفان، في تطور ميداني جديد يعكس استمرار تمددها، بالتنسيق مع حليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، في عدد من مناطق الإقليم.

ونشر عناصر تابعون لـ«الدعم السريع» مقاطع مصورة تُظهر انتشارهم في المنطقة، الواقعة بين مدينتي كادوقلي والدلنج، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش السوداني حتى الآن بشأن هذا الإعلان، في وقت تشهد فيه الولاية تصعيداً عسكرياً متواصلاً.

وقالت «قوات الدعم السريع»، في بيان نشرته على منصة «تلغرام»، إن قوات «تأسيس» المتحالفة معها «بسطت سيطرتها الكاملة على منطقة التقاطع»، مشيرة إلى أن العملية تأتي في إطار ما وصفته بـ«عمليات الانفتاح العسكري وتأمين الخطوط المتقدمة». وأضاف البيان أن القوات تمكنت من «تسلّم عدد من المركبات العسكرية وكميات من الأسلحة والذخائر».

واعتبرت «الدعم السريع» أن السيطرة على المنطقة تمثل «خطوة أساسية نحو تحقيق أهداف استراتيجية في ولاية جنوب كردفان»، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الخطط المقبلة.

وتخضع مدن الولاية، وعلى رأسها العاصمة كادوقلي ومدينة الدلنج، لحصار خانق ازداد حدة خلال الأسابيع الأخيرة، لا سيما بعد سيطرة «الدعم السريع» على مدينة بابنوسة وبلدة هجليج النفطية في ولاية غرب كردفان، وما تبع ذلك من انسحاب قوات الجيش السوداني من تلك المناطق باتجاه دولة جنوب السودان.

في المقابل، أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش السوداني شن هجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية وقتالية استهدفت مواقع تمركز «قوات الدعم السريع» في محيط مدينتي كادوقلي والدلنج، في محاولة لعرقلة تقدمها والحد من توسعها في الولاية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تجدد القتال بشكل عنيف في مناطق واسعة من جنوب كردفان خلال الأشهر الماضية، بعد انضمام «الحركة الشعبية لتحرير السودان» إلى «قوات الدعم السريع» وفصائل مسلحة أخرى ضمن ما يعرف بـ«تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)».

من جهتها، أعلنت «الحركة الشعبية»، في بيان منفصل الثلاثاء، سيطرتها على حامية عسكرية تابعة للجيش السوداني في منطقة تقاطع البلف على طريق الدلنج – كادوقلي، مؤكدة أن قواتها «تواصل التقدم الميداني» ضمن عمليات تهدف للوصول إلى مدينة كادوقلي.

وكانت «قوات تأسيس» قد سيطرت، الأسبوع الماضي، على بلدة برنو التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن كادوقلي، وبدأت بالتوغل في المناطق الجبلية المحيطة بها، ما عزز المخاوف من اشتداد المعارك داخل محيط العاصمة الإقليمية.

وخلال الأيام الماضية، تحدثت منصات تابعة لـ«الدعم السريع» عن تحشيد عسكري واسع لقواتها في مناطق قريبة من كادوقلي، في إطار مساعٍ لتكثيف الضغط على الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، وتعزيز السيطرة على نقاط ومواقع استراتيجية تمهيداً لمهاجمة المدينة.

وفي تطورات سابقة، أعلنت «الحركة الشعبية» سيطرتها على منطقتي الكرقل والدشول، الواقعتين على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، واتهمت الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه بـ«منع المدنيين من المغادرة واستخدامهم دروعاً بشرية»، وهي اتهامات لم يعلّق عليها الجيش رسمياً.

ومنذ أشهر، تفرض «قوات تأسيس» طوقاً محكماً حول مدن جنوب كردفان، مع قطع طرق الإمداد وخطوط التموين عن قوات الجيش المحاصَرة داخل كادوقلي، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية، مع تزايد أعداد النازحين الذين يصطفون للحصول على مساعدات غذائية شحيحة في مخيمات بولايات كردفان المختلفة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً